20 يونيو 2026 / 00:15

بيت الصحافة

مراكش والدار البيضاء تحتضنان مؤتمراً دوليا حول الأدب المغربي والمغاربي المكتوب بالاسبانية

مارس 30 - 26 مارس 2025

كشفت الجمعية المغربية للدراسات الإيبيرية والإيبيرو-أمريكية أنها ستخصص مؤتمرها الدولي الرابع للأدب المغربي المكتوب بالإسبانية، واختار المنظمون لهذا الملتقى الدولي عنوان “الأدب المغربي باللغة الإسبانية: خيال أدبي جديد في المغرب العربي”. ويهدف المؤتمر إلى توفير فضاء أكاديمي لمناقشة وتحليل هذا الأدب من زوايا متعددة، والإسهام في تشكيل خارطته المفاهيمية والنقدية. كما سيتم التطرق إلى الأدب الهسبانو-مغاربي الناشئ حديثًا في الجزائر وتونس. اللقاء سينظم ما بين مراكش ( 7 و8 ماي  2026) والدار البيضاء (9 ماي 2026). 

ويُعد الأدب المغربي المكتوب باللغة الإسبانية (LMLE) أدبًا حديث النشأة داخل المغرب العربي، حيث يثري المشهد الأدبي الوطني إلى جانب الأدب المكتوب بالعربية أوالفرنسية أو الأمازيغية، ويوسع من نطاق الخيال الأدبي الهسباني، مضيفًا المزيد من التنوع إلى الأدب الإسباني المعاصر. يتميز هذا الأدب بطابعه اللامركزي، حيث لا يزال قيد التشكّل والتطور، دون أن يحظى بعدُ بتقنين واضح أو اعتراف رسمي واسع.

 

في بداياته، لم يحظ هذا الأدب بالاهتمام النقدي الكافي، بل وُوجه بآراء متباينة: فمن جهة، هناك من ينكر وجوده أو يعتبره أدبًا هامشيًا لا يمتلك جذورًا ثقافية قوية في السياق الوطني المغربي، بينما، من جهة أخرى، هناك من يدافع عنه بقوة، مع الاعتراف بتحدياته وضرورة دعمه نقديًا وأكاديميًا.

 

شهد هذا الأدب في العقود الأخيرة تطورًا ملحوظًا، حيث أصبح أكثر حضورًا في دور النشر بإسبانيا وأمريكا اللاتينية، وبدأ يبرز جيل جديد من الكُتّاب المغاربة بالإسبانية. كما بدأ يحظى باهتمام نقدي متزايد، يتجلى في المؤتمرات والدراسات والأطروحات الجامعية والأنطولوجيات التي تساهم في التعريف به وتعزيزه.

 

ومع ذلك، لا يزال هذا الأدب بحاجة إلى مزيد من البحث النقدي والتأطير الأكاديمي لرسم ملامحه بوضوح، وتحديد مفاهيمه، وأبعاده النصية، وعلاقته بالأدب العالمي، وكذلك دوره في تقديم رؤية نقدية للمجتمع المغربي، وترجمته إلى لغات أخرى، بالإضافة إلى نظام نشره وتوزيعه.

 

مع ذلك يبقى السؤال الأهم هو هل يمكن اعتبار الأدب المكتوب باللغة الإسبانية من قبل كتاب من أصول مغربية في إسبانيا وأمريكا اللاتينية أدبا مغربيا، خاصة إذا كان بعض هؤلاء الروائيين، لنكون دقيقين، يعتبر ما يكتبه كتالونيا أو إسبانيا. هل نسند إليهم ما لا يرغبون فيه. وهل الجنسية أو الاسم العربي هو من يحدد طبيعة الأدب. كلها أسئلة قد يكون المؤتمر مناسبة للإجابة عنها.

التصنيف : المغرب ثقافة