لا حياة لمن تنادي. حتى محام الشعب الإسباني خرج عن صمته أيضا للكشف عن المشاكل والصعوبات التي يواجهها المواطنين الراغبين في الاستفادة من الخدمات القنصلية الإسبانية بالمغرب. ما يعرف أيضا بديوان المظالم أعرب عن قلقه إزاء “صداع الرأس” الذي يشعر به مستخدمي الخدمات القنصلية الإسبانية في الدار البيضاء. إن قضية الخدمات القنصلية الإسبانية في المغرب قضية حساسة للغاية ومزعجة للغاية. لتقديم طلب للحصول على موعد، عليك أن تفكر في الأمر عدة مرات.
انتظار الحصول على موعد يدفع المواطنين إلى اليأس، وخاصة المغاربة العاديين، وهناك من لا يفكر في الحصول على تأشيرة إسبانية. بل أكثر من ذلك يسهل أحيانا استعمال القنطرة الفرنسية للدخول إلى إسبانيا. ويبقى الرد والتفسير الأسهل للمسؤولين الإسبان هو إلقاء اللوم على نظام شنغن، لكن محام الشعب نفسه يدعو إلى الاهتمام بالمواطنين وتحسين جودة الخدمات القنصلية الإسبانية ليس فقط في المغرب ولكن في مختلف أنحاء العالم. من تقرير ديوان المظالم حول الخدمات القنصلية الإسبانية في العالم برمته يتضح أن هناك خلل ما في جهة ما. وسبق لتقارير إعلامية مغربية وإسبانية أن حذرت من عملية “السمسرة” في المواعيد، بحيث أن البحث عن المواعيد أصبح أسهل في “السوق السوداء”.
ودون تحديد عدد الشكاوى الواردة، أشار ديوان المظالم إلى التأخير الذي يعاني منه المرتفقون في القنصلية العامة الإسبانية في الدار البيضاء بالمغرب. وقد قدم ديوان المظالم اقتراحات إلى هذه القنصلية بناءً على بعض الشكاوى المقدمة لتجاوز المشاكل الحالية، وفق التقرير الصادر اليوم عن محام الشعب والذي اطّلعت عليه Mares30.
إلى جانب المغرب، سجلت تأخيرات في القنصلية العامة الإسبانية في ساو باولو (البرازيل) وكوبا، ومشاكل اخرى في البيرو، وهو الأمر الذي يؤكده عدد الشكاوى الواردة. وبلغ عدد الطلبات المعلقة في ساو باولو 50 ألف طلب. وبما أن التأخيرات تجاوزت حتى متوسط الحدود الزمنية المعترف بها من قبل القنصلية نفسها، فقد صاغ ديوان المظالم الإسباني اقتراحات ايضا استناداً إلى بعض الشكاوى المرفوعة، من بين أمور أخرى، في هافانا (كوبا)، والدار البيضاء (المغرب)، وميامي (الولايات المتحدة).