20 يونيو 2026 / 06:34

بيت الصحافة

لكي لا نسبح ضد التيار.. يجب على البيرو دعم الحكم الذاتي في الصحراء

مارس 30 - 23 مارس 2025

ميغيل آنخيل رودريغيز ماكاي* 

صادقت لجنة العلاقات الخارجية في كونغرس جمهورية البيرو بأغلبية ساحقة من حيث عدد الأصوات (14 مقابل 2) على دعم مقترح الحكم الذاتي في الصحراء الغربية. وكان الملك محمد السادس قدم للأمم المتحدة مقترح الحكم الذاتي في عام 2007.

وسيكون من الأسوأ أن نسير في البيرو ضد التيار وضد القانون الدولي، ولذلك سيكون من الحكمة أن تؤيد وزارة الخارجية هذا القرار الذي وافق عليه الكونغرس، باعتبار أن مبادرة الحكم الذاتي المذكورة  تحظى بدعم عالمي واسع النطاق، وباعتبار كذلك أن الصحراء جزء لا يتجزأ من الأراضي المغربية.

يجب أن نستحضر أنه في عام 2023، قررت دولة بيرو تعليق علاقاتها مع “الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية” الوهمية، وبدأت في إعادة بناء الثقة المهتزة مع المغرب، – مما يثبت صحة نصف ما قلته – لأنه في عام 2022، عندما عيّنت كوزير للخارجية، قطعت  البيرو علاقتها كليا مع البوليساريو، مدركا أن أسلافي، على نحو غير معتاد، أقاموا علاقة بين بيرو وهذا الكيان المرتبط بالإرهاب الدولي، والمدعوم من طرف جبهة البوليساريو والجزائر، اللذان كانا يسعيان منذ 50 عامًا إلى تنفيذ خطة انفصالية لانتزاع الصحراء المغربية من المملكة العلوية.

لقد ترك هذا الفصل المشين من الدبلوماسية البيروفية علامة لا تمحى ومخزية على صفحات التاريخ الدبلوماسي البيروفي، والذي يشمل أولئك الذين أجبروا الرئيس السابق كاستيو على التراجع من خلال صياغة نص زائف أعاد العلاقات مع البوليساريو، مما جعلني أقدم استقالتي بشكل لا رجعة فيه.

ينبغي على وزير الخارجية البيروفي الحالي، إلمر شيلر، بالنظر إلى صورتنا الدولية المتدهورة، أن يقنع الرئيسة بولوارتي بما يلي:

1) قطع العلاقة نهائيا مع الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، كما فعلت (أنا) مع الرئيس السابق كاستيو؛

2) دعم مقترح الحكم الذاتي المغربي، الذي يعتبر الأكثر جدية وواقعية ومصداقية من قبل الأمم المتحدة والأغلبية العظمى من دول العالم.

ولتشجيع وزير الخارجية شيلر ليحذو حذوي، سأعيد استعمال كلمات وزير الخارجية السابق خافيير بيريز دي كويلار، وهو شخصية بارزة في الدبلوماسية البيروفية، حيث قال: “لم أكن مقتنعًا قط بأن الاستقلال سيضمن مستقبلًا أفضل لسكان الصحراء الغربية. إن حلًا سياسيًا معقولًا، يُدمج الصحراء في المغرب كمنطقة تتمتع بالحكم الذاتي، من شأنه أن ينقذ أرواحًا كثيرة ويوفر موارد مالية كبيرة”. (بيريز دي كويلار، خافيير. “الحج من أجل السلام: مذكرات أمين عام”، دار نشر أغيلار، 2015، ص 700).

وزير خارجية البيرو سابقا*

التصنيف : أمريكا اللاتينية الصحراء