20 يونيو 2026 / 06:34

بيت الصحافة

ديثكايار، أول مدير للمركز الإسباني للاستخبارات وسفير سابق بالرباط وواشنطن: التحالف بين المغرب وأمريكا لا يشكل أي تهديد لإسبانيا بل العكس

مارس 30 - 20 مارس 2025

لقد أصبح التهويل والتضليل في التقارير الإخبارية المخصصة للمغرب بمثابة آفة في بعض الدوائر السياسية والإعلامية الإسبانية في الأسابيع الأخيرة، خاصة مع وصول الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الحكم. لكن هناك دائمًا عقلاء يمكنهم التفكير رغم ضجيج وسائل الإعلام. إن العلاقات الجيدة بين المغرب والولايات المتحدة مفيدة أيضاً للعلاقات الإسبانية المغربية. لقد كُتب الكثير في شبه الجزيرة الأيبيرية في الآونة الأخيرة، دون مبرر، حول رهان الإدارة الأمريكية الجديدة بقيادة دونالد ترامب على المغرب على حساب إسبانيا. صحيح أن أمريكا تراهن على المغرب، ولكن ليس على حساب إسبانيا. الدول الثلاثة تتكامل في إطار محور الرباط-مدريد-واشنطن.

فحتى خورخي ديثكايار (بالما دي مايوركا، 1945)، المدير السابق للمركز الوطني للاستخبارات الاسبانية والسفير السابق في الرباط وواشنطن، تعب من هذا السيناريو المتخيل، وخرج لدحض هذه المعلومات المضللة وتبديد المخاوف.

ويعتقد الدبلوماسي المخضرم أن التحالف بين الولايات المتحدة والمغرب لا يمكن أن يشكل تهديدا للعلاقات الثنائية بين إسبانيا والمغرب. “لا، لا أعتقد ذلك بصدق. لقد كنت سفيرًا في المغرب، وأعتقد أن العلاقة الجيدة بين الولايات المتحدة والمغرب لا تُشكل أي تهديد لإسبانيا. تحافظ الولايات المتحدة على علاقة ممتازة مع إسبانيا، حيث تمتلك قاعدة عسكرية رئيسية، مثل روتا، وهي قاعدة أساسية لعملياتها في الشرق الأوسط. لا أعتقد أننا سنفقد نفوذنا في المنطقة” بسبب التعاون المغربي الأمريكي، هذا ما أكده رئيس المخابرات الإسبانية (السابق) لصحيفة لارثون الاسبانية.

وطرحت الصحيفة الإسبانية على الدبلوماسي الإسباني سؤالا تسعى منه التأكيد، لكن الجواب جاء عكس ما أريد منه، بحيث قال خورخي ديثكايار: “لا أرى كيف يمكن للعلاقة بين المغرب والولايات المتحدة أن تؤثر بشكل مباشر” على العلاقات المغربية الإسبانية. ويصر السائل على استخلاص إجابة تعزز الخط التحريري الذي يرى في المغرب تهديدا، دون العودة إلى الإحصائيات والبيانات التي تعكس التعاون والتنسيق الجيد بين المملكتين. لكن خورخي ديثكايار كان ينفي أي تهديد.

سؤال آخر  حول ما إذا كان التعاون الاستخباراتي مع الرباط سيتأثر بالتناغم الكامل بين الولايات المتحدة والمغرب، رد عليه   خورخي ديثكايار بذكاء. “خبرتي في مجال الاستخبارات تُؤكد لي أنه حتى في أسوأ لحظات الأزمات الثنائية، كما حدث خلال نزاع جزيرة بيريخيل/ليلى، حين انقطع التواصل السياسي، حافظت أجهزة الاستخبارات في كلا البلدين على تواصل مفتوح. ويُعد التعاون في مكافحة الإرهاب أمرًا بالغ الأهمية لكلا الجانبين، ولا أعتقد أن هذا سيتغير نظرًا للوضع في الولايات المتحدة”، يبرز الدبلوماسي الإسباني.

علاوة على ذلك، ألمح خورخي ديثكايار إلى أن منافس المغرب اليوم هو الجزائر، وليس إسبانيا. “تستثمر الجزائر حاليًا بكثافة في الدفاع، حيث تمتلك ثاني أكبر ميزانية عسكرية في أفريقيا، بينما يتزود المغرب بالسلاح أيضًا، لا سيما بتقنيات من الولايات المتحدة وفرنسا وإسرائيل. إنهم لا يتسلحون ضدنا”، في إشارة إلى أن الجزائر هي التي تدفع المغرب للتسلح، وأن إسبانيا غير معنية بالتسلح المغربي.

التصنيف : المغرب