لا أحد يمكنه أن ينكر بأن شباب اليوم هم من سيحددون، بشكل أو بآخر، مغرب الغد. فدور الشباب بالنسبة للمغرب كدور الماء بالنسبة للزرع.
لا يمكننا التفكير في تطوير المغرب وتنميته دون المرور عبر محطة الشباب، التي تزود بالطاقة والأفكار والحماس، إلخ.
المغرب يحتاج إلى سواعد شابة ووفية ومخلصة اليوم أكثر من أي وقت مضى. فكلما تأخر المغرب في المرور عبر هذه المحطة الشبابية الهامة، تأخر تلقائيا في بلوغ هدفه المنشود: التنمية و الازدهار.
لذلك، وجب الاعتناء بشكل كبير بهذه الفئة التي تبدي استعدادها التام والدائم للعمل بإخلاص وإتقان من أجل النهوض بهذا البلد والدفاع عنه حتى آخر رمق. تحتاج فقط أن تعطى لها الفرصة لبداية المشوار.
في نفس السياق، لا بد من التذكير بأن هناك قطاعات كثيرة وحيوية وجب سقيها بقطرات شبابية قبل أن تذبل كليا. وجب إشراك الشباب في كل الميادين وفي كل المحافل.
في المقابل، ينبغي على هؤلاء الشباب أن تكون لهم غيرة كبيرة على وطنهم وملكهم وقيمهم الأخلاقية النبيلة، في أي موقع كانوا أو في أي منصب اشتغلوا.
ينبغي عليهم أيضا أن يكونوا على إدراك تام بأنهم هم لبنات المغرب الجديد. ومن أجل أن يكون ذلك البنيان صحيحا ومتينا يجب أن تكون اللبنات في حالة جيدة.
المغرب في حاجة ماسة إلى أبنائه، خاصة في هذه الظروف الصعبة. لا ينبغي الانتقام من الوطن بسبب أشخاص آخرين أخطأوا في مهماتهم. لا يعالج الخطأ بالخطأ، بل يعالج بالجد والصبر والمثابرة.
هذا الوطن في ملك الجميع. هذا الوطن اسمه المغرب ولا يحمل أي اسم آخر لشخص معين. الكل مدعو للالتفاف حول هذا البلد والمساهمة في مواصلة بنائه قدر الإمكان ليبقى دائما في القمة وكله فخر وهمة.