20 يونيو 2026 / 03:14

بيت الصحافة

رئيس مجلس النواب يشخص أبرز التحديات التي تواجه مشروع الحماية الاجتماعية

مارس 30 - 17 فبراير 2025

كشف راشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب، في افتتاح الدورة التاسعة لمنتدى العدالة الاجتماعية، الذي نظمه مجلس المستشارين، اليوم الإثنين، أن منظومة الحماية الاجتماعية حققت نجاحات هامة وملموسة، لكنها ما تزال تواجه عدة تحديات وإشكالات.

وركز رئيس مجلس النواب على تحدي وإشكال التمويل ومصادره، وتواضع الموارد مقابل الطموحات والحاجيات، والارتفاع المتزايد لأعداد المحتاجين إلى الحماية الاجتماعية؛ مما يتطلب الإبداع والاجتهاد في طرق ومصادر التمويل خاصة من خلال التضامن بين الأجيال وبين الفئات، وجعل عائد مدخرات مساهمات ذوي الدخل في الصناديق الاجتماعية منتجة، وذات مردودية، وقادرة على تغطية نسب أكبر من اعتمادات الإنفاق على الحماية الاجتماعية.

ودعا كذلك إلى توسيع قاعدة المساهمين في مختلف صناديق الحماية الاجتماعية. “إذا كانت نسبة 55% فقط من كلفة تعميم الحماية الاجتماعية، هي التي تتأتى من مساهمات الأفراد، فإن المجهود العمومي لتمويل الحصة المتبقية، بقدر ما يبرهن على الابتكار في إيجاد الحلول، وفيهندسة إنفاق المداخيل العمومية، وعلى أن بلادنا هي في الطريق الصحيح، بقدر ما يستدعي منا توسيع قاعدة المساهمات، توخيا لاستدامة المنظومة وتقوية أسسها وتجويد مردوديتها”، يوضح العلمي.

وعرج كذلك على تحدي وإِشْكال الاستدامة، خاصة بسبب التحولات في الهرم الديموغرافي، مما يتسبب في اختلالات بين حجم المساهمات وقاعدة المستفيدين من الحماية الاجتماعية، سواء تعلق الأمر بالتقاعد أو التغطية الصحية أو الدعم الماليللفئات المستحقة.

ولم يفوت العلمي الفرصة للإشارة إلى تحدي وإشكال الهندسة المؤسساتية للهيئات والصناديق التي تدبر الحماية الاجتماعية والتدخلات العمومية في المجالات الاجتماعية، مما قد يؤثر على مردودية التضامن باعتباره قيمةً حاكمة ومركزية في الحماية الاجتماعية، ويجعل أثرها دون الطموحات.

“ما من شك في أن ما تحقق في مجال تعميم الحماية الاجتماعية وحرص الجميع على استمرار نجاعة المنظومة تتطلب تعزيز الحكامة الجيدة التي تضمن الولوج إلى مختلف الخدمات بشكل متيسر، والشفافية في التدبير، والتواصل مع المواطنين، وهو ما تشجعه اليوم التكنولوجيا الرقمية، وحرص مختلف المؤسسات والفاعلين على تقدير نُبل الحماية الاجتماعية كمنظومة للتضامن الوطني والاجتماعي. وبالتأكيد فإن هذه الحرص والتتبع هو ما أنتج اليوم حصيلة جد إيجابية في أداء المنظومة، ومردوديتها على الرغم من حداثتها”، يبرز رئيس مجلس النواب.

ولا يتوقف الأمر عند توسيع قاعدة المستفيدين من الحماية الاجتماعية، بل يجب توفير بنيات التكفل والاستقبال وتجويد الخدمات، حتى يلمسَ المواطنُ أثرَ الحماية المكفولة له.وتسير الاستثمارات العمومية الكبرى المنجزة أو الجاري تنفيذها، خاصة في مجال البنيات الاستشفائية، الكبرى والمتوسطة والصغرى، في هذا الاتجاه.

كما أن سعي الدولة المغربية إلى ضمان أمنها وسيادتها الدوائية وتنويع عروض التكوين في مجال الصحة، يتساوى مع أهداف التعميم والتجويد.  

وخلص إلى أن الحماية الاجتماعية، باعتبارها مشروعا ملكيا، ليست مرتبطة، بالولايات الحكومية أو التشريعية، وإنما هي مشروعٌ وطني، وطموحُ أمة، ينجز بفضل العناية والرعاية الملكية، وينفذ من قبل السلطات العمومية وفق الرؤية الحصيفةِ لصاحب الجلالة؛ وينبغي أن نتعبأ جميعا من أجل إنجاحه وضمان استدامته وجودته.

التصنيف : المغرب