“يحق لنا الحديث عن بَوَاكِير نهضة اجتماعية غير مسبوقة، لكن أحد شروط هذه النهضة يتمثل لا محالة في المواكبة بالتفكير الجماعي والنقاش العمومي البناء والرصين. ويعتبر هذا المنتدى فضاء مؤسساتيا سانحا لهذه المواكبة، بما يتيحه من فرص للتفصيل في التحديات المذكورة واستشراف حلول جماعية مبتكرة لرفعها”، يؤكد محمد ولد الرشيد، في الكلمة الافتتاحية لأشغال المنتدى البرلماني الدولي التاسع للعدالة الاجتماعية تحت شعار تعميم الحماية الاجتماعية في المغرب: رؤية تنموية بمعايير دولية”، والذي نظمه مجلس المستشارين، بشراكة مع المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، اليوم الإثنين 17 فبراير 2025.
وشدد ولد الرشيد أن الحماية الاجتماعية تشكل عِمَاد الحقوق الاجتماعية والاقتصادية، حيث من ضمن ما نصت عليهالمادة 25 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في فقرتها الأولى، أنه : ” لكلِّ شخص حقٌّ في مستوى معيشة يكفي لضمان الصحة والرفاهة له ولأسرته، وخاصَّةً على صعيد المأكل والملبس والمسكن والعناية الطبية وصعيد الخدمات الاجتماعية الضرورية”، كما نصت المادة 22 من نفس الإعلان على أنه ” لكلِّ شخص، بوصفه عضوًا في المجتمع له حقٌّ في الضمان الاجتماعي، ومن حقِّه أن تُوفَّر له، من خلال المجهود القَومْي والتعاون الدولي، وبما يتَّفق مع هيكل كلِّ دولة ومواردها، الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، التي لا غنى عنها لكرامته ولتنامي شخصيته في حرِّية “.
وقال رئيس مجلس المستشارين أنه منذ اعتلاء جلالة الملك محمد السادس العرش، دخل المغرب مرحلة جديدة عنوانها توطيد وتقوية وإثراء هذه المنظومة،بدءا من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي أطلقت دينامية جديدة في مجال محاربة الفقر والهشاشة، مرورا بورش “إصلاح أنظمة التغطية الصحية، ووصولا إلى إعطاء مولانا حفظه الله، ضمن خطاب العرش سنة 2020، الانطلاقة لتعميم الحماية الاجتماعية لفائدة كافة المغاربة، ضمن رؤية ملكية سامية تروم استكمال بناء أسس الدولة الاجتماعي”.
وقد عاينت الجريدة حضورا وازنا للبرلمان والحكومة في المنتدى البرلماني الدولي التاسع للعدالة الاجتماعية. ويشار إلى أن المنتدى ترأس جلسته الافتتاحية رئيس مجلس المستشارين، محمد ولد الرشيد، عبر كلمة ترحيبية، تلتها ايضا كلمة رئيس الحكومة، التي ألقاها عنه الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بيتاس، وكلمة رئيس مجلس النواب ، راشيد الطالبي العلمي، ورئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، أحمد رضى شامي.
علاوة على كلمة سالم بن محمد المالك، المدير العام لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة، ومداخلة جيلبرت هونغبو، المدير العام لمنظمة العمل الدولية.