حاوره توفيق سليماني
ترجمة: د. محمد الشاربي
زعيم سياسي ومحامي. مدافع شرس عن الديموقراطية والحرية والانفتاح على الخارج، وكذلك التعاون مع المغرب. إنه رفائيل هيرنانديز مونتانييز (1972)، رئيس كونغرس بورتوريكو. بدأ العمل السياسي مبكرا قبل أن يصل إلى البرلمان سنة 2009. وفي عام 2021، انتخب رئيسا لمجلس النواب في بلده بورتوريكو.
في هذا الحوار مع جريدة Mares30، بمناسبة الدورة الاستثنائية الثلاثين لمنتدى رؤساء السلطات التشريعية في أمريكا الوسطى ومنطقة البحر الكاريبي والمكسيك (فوبريل) التي استضافها البرلمان المغربي بين 27 و 28 نوفمبر 2024، يسلط رفائيل الضوء على علاقة الصداقة الثنائية والرغبة المتبادلة في التعاون بين بورتوريكو والمغرب. خلال هذا الحوار يؤكد مونتانييز على نية بورتوريكو الراسخة لتعزيز وتوطيد العلاقات الدبلوماسية والتجارية مع المملكة المغربية، البلد الذي، كما أشار، يحتل موقعا جيوسياسيا متميزا، ويشكل بوابة طبيعية للولوح إلى إفريقيا ومنطقة البحر الأبيض المتوسط.
بالنسبة لرئيس الكونغرس، إن هذا الموقع الفريد لا يسمح فقط بالاتصال المباشر مع القارة الإفريقية، بل يوفر أيضًا لبورتوريكو إمكانية الوصول إلى أسواق جديدة وفرص التعاون من خلال المغرب، وبالتالي تعزيز العلاقات الدولية للجزيرة.
في نفس السياق، أعلن مونتانييز أن بورتوريكو تنوي تعزيز علاقاتها مع المغرب من خلال البرلمان، وهي أداة دبلوماسية مهمة لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.
ماذا يعني لكم التواجد هنا في المغرب والمشاركة في هذا الحدث الإقليمي؟
بالنسبة لي، أولاً وقبل كل شيء، إنه لشرف وامتياز كببر أن أكون هنا في المغرب في هذا الشهر، نوفمبر، حيث تحتفلون بالمسيرة الخضراء منذ عام 1976، وهو حدث سلمي وتضامني ميز لحظة تاريخية في إطار الدفاع عن سيادة المغرب، ونحن هنا الآن على وجه التحديد لتوسيع هذه الرؤية للوحدة والسلام والتنمية الاجتماعية والاقتصادية مع البرلمانات الأخرى.
من المهم الحفاظ على علاقات جيدة مع مؤسسات مختلفة، و “فوبريل” هي مؤسسة ستقودنا على وجه التحديد نحو ذلك: أن نتمكن من الاتحاد والبحث عن أرضية مشتركة وإعطاء الأولوية لقضايا الأشخاص الذين يوجدون في وضعية هشة داخل بلداننا.
ماذا يعني منح المغرب صفة عضو دائم داخل منتدى “فوبريل”؟
الآن أصبح المغرب يتمتع بمشاركة دائمة وكبيرة، أي أصبح يتمتع الآن بحضور قوي للغاية داخل منتدى “فوبريل”. وهذا يساعد على التقدم وإعطاء أهمية لمجموعة من القضايا، مثل تعزيز التبادل التجاري بين الطرفين. ويمكننا توسيع خدماتنا ومنتجاتنا لتشمل المنطقة الإفريقية.
يتواجد المغرب في موقع جغرافي متميز، وكما قال المسؤولون أنفسهم: المغرب هو البوابة نحو إفريقيا والبحر الأبيض المتوسط وأوروبا.
وسيكون من الجيد أن نستفيد من هذا الخط من العملية البحرية وأن نتمكن من التوسع باستخدام المغرب كبوابة نحو هذا النصف من الكرة الأرضية.
كيف تقيمون الوضع الحالي للعلاقات الثنائية بين المغرب و بورتوريكو؟
لقد بدأنا العلاقات بين بورتوريكو والمغرب. عادة يتم التعامل مع العديد من الشؤون الدولية من خلال الولايات المتحدة الأمريكية. وبالتالي فإن الجديد في هذه العلاقات هو التواصل عبر البرلمان، وهو أمر جديد.
نحن مهتمون بالحفاظ على علاقات تجارية جيدة مع المغرب وهذا هو الشيء الذي بدأنا للتو في القيام به؛ نحن أقوياء جدًا في مجال التصنيع، وخاصةً في مجال الأدوية، والذي يمثل أكثر من 50% من اقتصادنا. نريد أن نوسع صناعتنا التحويلية المتطورة ونحن نسير الآن نحو هذا الاتجاه.
كيف يمكن لمنتدى “فوبريل” أن يساهم في تعزيز احترام الوحدة الترابية للدول الأعضاء؟
من الضروري أن نحافظ دائماً على احترام سيادة ووحدة الدول. ويمكن للدبلوماسية البرلمانية أن تلعب دورا هاما في هذا الصدد وأن تعزز هذه الأفكار من أجل ترسيخ احترام سيادة البلدان ووحدتها الترابية.
ومن الضروري دائمًا الحفاظ على الاحترام. هناك عبارة تقول: “لا تفعل للآخرين ما لا تحب أن يفعلوه لك”.
ما هو انطباعكم عن المغرب بعد هذه الزيارة؟
يتمتع المغرب بديناميكية ثقافية مهمة للغاية. نتشابه كثيرا.