20 يونيو 2026 / 06:33

بيت الصحافة

مجلس المستشارين: المبادرة الملكية الأطلسية ستشكل تحولا جوهريا في اقتصاد دول الساحل وفي المنطقة كلها

مارس 30 - 6 فبراير 2025

يواصل مجلس المستشارين عبر الدبلوماسية البرلمانية تعزيز التعاون بين المملكة المغربية والدول الأفريقية، خاصة البلدان المشاطئة للمحيط الأطلسي. مجلس المستشارين أكد اليوم أن المملكة المغربية تضع التعاون الإفريقي ضمن أولويات أجندة سياستها الخارجية، وتسعى جاهدة إلى جانب أشقائها الأفارقة، إلى جعل الفضاء الإفريقي الأطلسي، فضاء مندمجا في خدمة الشعوب الإفريقية.

ولا يمكن تحقيق ذلك إلا من خلال إطلاق مشاريع اقتصادية استراتيجية لتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية للدول الإفريقيةالأطلسية، ويندرج مشروع أنبوب الغاز الإفريقي – الأطلسي (نيجيريا- المغرب) ضمن نفس الرؤية والتوجه، المرتبط بتنمية القارة من خلال تحقيق التكامل والاندماج الإقليميين، وفق ما جاء في كلمة أحمد أخشيشين، النائب الثاني لرئيس مجلس المستشارين بالمملكة المغربية، بمناسبة افتتاح أشغال اجتماع رؤساء برلمانات الدول الإفريقية الأطلسية، صباح اليوم الخميس بالبرلمان.

 

كل هذا- يضيف أخشيشين- سيشكل رافعة استراتيجية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية لمجموعة من الدول الإفريقية، خصوصا تلك المطلة على المحيط الأطلسي، كما يروم هذا المشروع الاستراتيجي تحقيق ازدهار حقيقي لإفريقيا وشعوبها من خلال استغلال الموارد الإفريقية محليا، وتطوير البنيات التحتية الصناعية وإحداث مناصب الشغل.

أخشيشين عرج كذلك على المبادرة الملكية الدولية  الأطلسية لتسهيل ولوج دول الساحل إلى المحيط الأطلسي، والتي تم إطلاقها بمناسبة الذكرى الثامنة والأربعين للمسيرة الخضراء المظفرة، في إطار استمرارية الجهود التي تبذلها المملكة من أجل إفريقيا مزدهرة.

وتعد هذه المبادرة انعكاسا لرؤية استشرافية تهدف إلى تعزيز التكامل الإقليمي والارتقاء بالتنمية المستدامة في منطقة الساحل من خلال تبني منهج شامل يشمل تطوير البنية التحتية، وتمكين الربط اللوجستي، وإرساء قواعد التعاون الاقتصادي، كما تسعى المبادرة إلى مواجهة التحديات المعقدة التي تعرقل تقدم هذه المنطقة، إذ تشمل هذه الرؤية توفير حلول مبتكرة ومستدامة للتحديات التنموية، يوضح أخشيشين في كلمته.

وستعمل المبادرة على إدماج دول الساحل التي ليس لها منفذ بحري في الديناميات والمقاربات الاستراتيجية المتعلقة بتنمية الفضاء الإفريقي الأطلسي، وفك العزلة عنها من خلال تمكينها من الدخول مباشرة إلى المحيط الأطلسي لتسويق منتجاتها، وتحقيق تنمية شاملة لمواطنيها.

ولتحقيق ذلك، فقد أكد “صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، استعداد المغرب التام لوضع بنياته التحتية، الطرقية والمينائية والسكك الحديدية، رهن إشارة هذه الدول الشقيقة، وذلك انطلاقا من إيمان جلالته بأن هذه المبادرة ستشكل، مما لا شك فيه، تحولا جوهريا في اقتصاد دول الساحل، وفي المنطقة كلها”، يؤكد أخشيشين.

التصنيف : المغرب