20 يونيو 2026 / 08:32

بيت الصحافة

مجلس المستشارين: المبادرة الأطلسية المغربية تمثل نقطة التقاء بين إفريقيا وأمريكا اللاتينية

مارس 30 - 6 فبراير 2025

أعطى مجلس المستشارين بعدا أوسع للمشروع المغربي الأطلسي المغربي، بما يسمح خلق مجالا أوسع بين الدول الإفريقية ونظيرتها الأمريكية اللاتينية. ويمكن للدول الإفريقية واللاتينية أن تستفيد من التموقع الجيد للمغرب على في القارتين.

يفتح “هذا المسلسل آفاقا للتعاون مع الدول في جنوب الأطلسي وشماله، إذ تمثل هذه الدينامية الجديدة لأطلسي أوسع وأكثر شمولا نقطة التقاء بين إفريقيا وأمريكا اللاتينية، بحيث أن جنوب الأطلسي يمثل صلة وصل بين دول هاتين المنطقتين، ويشكل فضاء استراتيجيا للتبادلات السياسية والتقنية والتجارية بين القارتين”، حسب ما جاء في كلمة أحمد أخشيشين، النائب الثاني لرئيس مجلس المستشارين بالمملكة المغربية، بمناسبة افتتاح أشغال اجتماع رؤساء برلمانات الدول الإفريقية الأطلسية، صباح اليوم الخميس بالبرلمان.

وتشكل الاستراتيجية الملكية، التي تم إطلاقها سنة 2022، في إطار مسلسل الرباط للدول الإفريقية الأطلسية، مبادرة تعاون طموحة تهدف إلى النهوض بالسلام والاستقرار والازدهار المشترك في المنطقة الإفريقية الأطلسية، وتندرج في سياق تفعيل مضامين إعلان الرباط بتاريخ 04 غشت 2009، الذي يعد الوثيقة التأسيسية والمرجعية للمسلسل الإفريقي الأطلسي، يشرح أخشيشين.

وستمكن هذه الاستراتيجية مما لا شك فيه، من تحويل الفضاء الأطلسي إلى مركز للإشعاع الاقتصادي والثقافي، ومن تعزيز وتوطيد مسار التكامل بين البلدان الإفريقية.

وتابع أن مبادرة مسلسل الدول الإفريقية الأطلسية، تقترح خلق نمط جديد ومعاصر للاندماج والتعاون بين الدول الإفريقية، يشمل مجموعة واسعة من الإشكاليات والأهداف المترابطة، إذ لا يقتصر على المجال الاقتصادي فقط، بل يشمل مجالات مختلفة مثل السياسة والأمن والتنمية الاجتماعية والتبادل الثقافي والاستدامة البيئية. وشدد مجلس المستشارين على اتباع نهج متعدد الأبعاد وأكثر شمولا للتصدي للتحديات وتحقيق التنمية المشتركة في هذه المنطقة،وتشجيع الحوار السياسي، واتخاذ القرارات المشتركة، وتجميع الموارد المناسبة لمعالجة القضايا المشتركة مثل تحرير التجارة، وتطوير الهياكل الأساسية، وإدارة الهجرة، وتغير المناخ، والتهديدات الأمنية.

وتكمن- وفق أخشيشين- أهمية هذه المبادرة في أنها مكنت الدول الإفريقية الأطلسية من تملك رؤيتها الخاصة للتعاون في المحيط الأطلسي، وأن يكون لديها مرجعياتها وبرنامج عملها وأولوياتها، وسيتيح هذا المسلسل لبلدان القارة الإفريقية لعب دور ريادي في دينامية التعاون بالمحيط الأطلسي.

وقد تمكن مسلسل الرباط، منذ إطلاقه، من إحراز تقدم كبير في إرساء إطاره المؤسساتي، لاسيما عبر إنشاء أمانة عامة، واعتماد برنامج عمل، وإنشاء منتدى لوزارة العدل على مستوى المسلسل. كما تم خلق ثلاث مجموعات موضوعاتية، مكلفة بالحوار السياسي والأمن والاقتصاد الأزرق والربط البحري والطاقة والتنمية المستدامة والبيئة.

ولم يأت اختيار مواضيع اللجان الثلاث اعتباطا، إنما انبثق من واقع المشاكل التي تهدد فضائنا الإفريقي الأطلسي، إذ تأتي التهديدات الأمنية، المتعلقة خصوصا بنشاط المجموعات الإرهابية في منطقة الساحل على رأس قائمة التحديات المعقدة التي تواجه هذا الفضاء، بحيث تؤثر بطريقة مباشرة على الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي للدول الإفريقية الأطلسية، وتعرقل تحقيق الاستقرار والتنمية المستدامة في المنطقة.

كما يتيح المسلسل الإفريقي الأطلسي فرصة تدارس آفاق تعزيز النشاطات الاقتصادية الإفريقية المرتبطة بالبحر، والاقتصاد الأزرق، والربط البحري، وتدبير البنيات التحتية للموانئ، وهي مواضيع مهمة لتحقيق الازدهار الذي نسعى إليه جميعا، إذ تتوفر إفريقيا على واجهة أطلسية ومناطق اقتصادية بالغة الأهمية لا يتم دمجها في التنمية في كثير من الأحيان، رغم أنها غنية بالموارد الطبيعية والمواد الخام والرواسب المعدنية، يشرح مجلس المستشارين.

ويهتم المسلسل الإفريقي الأطلسي كذلك بالتشاور حول المواضيع المتعلقة بالبيئة وتغير المناخ والانتقال الطاقي، إذ تعاني دول القارة الإفريقية بحدة من الآثار السلبية للتغيرات المناخية، بالرغم من أن مسؤوليتها ضئيلة في هذه الوضعية غير المنصفة.

التصنيف : أمريكا اللاتينية إفريقيا