20 يونيو 2026 / 00:14

بيت الصحافة

السفير الإسباني: العلاقات بين المغرب وإسبانيا تعيش حاليا أفضل اللحظات في تاريخها ونحن شريكان استراتيجيان 

Mares30 - 30 يناير 2025

 

توفيق سليماني/الرباط

 

“تشهد العلاقات الثنائية بين المغرب وإسبانيا حاليا أفضل اللحظات في تاريخها. نحن بلدان شريكان استراتيجيان”، أبرز السفير الإسباني بالرباط، إنريكي أوخيدا فيلا، صباح اليوم الخميس بمقر إقامته بالرباط، بمناسبة تقديم البرنامج السنوي للأنشطة الثقافية لإسبانيا بالمغرب لسنة 2025.

 

هذه أول مرة تنظم فيها سفارة إسبانيا في المغرب ومعهد ثيربانتس هذا الحدث في المملكة. وحضر الحفل المدير العام لمعهد ثيربانتس، لويس غارسيا مونتيرو؛ ومديرة الثقافة في معهد ثيربانتس، راكيل كاليا؛ ومدير العلاقات الثقافية والعلمية بالوكالة الإسبانية للتعاون الدولي من أجل التنمية، سانتياغو إيريرو. كما حضر هذا الحفل أيضًا شخصيات بارزة من المجال الثقافي والدبلوماسي.

 

ويعكس الحدث أيضًا متانة العلاقات الثنائية في المجالات العلمية والثقافية والفنية والتعليمية. بالإضافة إلى ذلك، يهدف البرنامج إلى تعزيز العلاقات بين البلدين وتعزيز التبادل الثقافي. 

 

خلال هذا اللقاء، أكد السفير الإسباني أن العلاقات الثقافية هي جزء من التاريخ الطويل بين البلدين. وأضاف السفير قائلا: “إننا نولي أهمية كبيرة للعلاقات الثقافية والفنية والرياضية”.

 

وأوضح كذلك أن اللغة الإسبانية هي لغة واسعة الانتشار وتحظى بتقدير في المغرب. ولدعم هذه الديناميكية الإيجابية، يدرس السفير تنظيم معرض للكتاب باللغة الإسبانية في المغرب.

 

من جانبه، أكد “الصديق الجيد للمغرب” لويس غارسيا مونتيرو، المدير العام لمعهد ثيربانتس، على أن اللغة الإسبانية هي أكثر من مجرد لغة ومفردات، بل تمثل أيضًا القيم الديمقراطية وحقوق الإنسان والتفاهم بين الشعوب، وخاصة في هذه الأوقات المضطربة. وأوضح مونتيرو أن معهد ثيربانتس لا يعمل على تعزيز الثقافة الإسبانية فحسب، بل يعمل أيضًا على تعزيز كل الثقافات باللغة الإسبانية. وأشار إلى أن أغلبية الناطقين باللغة الإسبانية لا يقيمون في إسبانيا ولم يولدوا فيها؛ معظم المتحدثين باللغة الإسبانية يعيشون في أمريكا اللاتينية والولايات المتحدة وإفريقيا.

 

لويس غارسيا مونتيرو، المدير العام لمعهد ثيربانتس 

 

“نحن عائلة واحدة ولا أحد يتحكم في الآخر. بالنسبة لإسبانيا، يشكل المغرب نقطة مرجعية أساسية لأننا نعتبر أنفسنا جسرا بين إفريقيا وأوروبا”، قال المدير العام لمعهد ثيربانتس.

 

كما شدد مونتيرو أيضا على ضرورة تعزيز التعاون مع المؤسسات المحلية في كافة المجالات، فضلا عن تعزيز الحوار مع المؤسسات الحكومية. “نحن مهتمون بالتعاون مع المهرجانات الموسيقية والسينمائية والحوار السمعي البصري. يعتبر الحوار ضروريا. ونريد كذلك تعزيز الحوار الإسباني-المغربي علي جميع المستويات”، أوضح غارسيا مونتيرو.

 

كما أشار أيضا إلى أن الاختلافات السياسية التي تنشأ في الأوقات الصعبة وأثناء الأزمات تثبت أن العلاقات الثقافية تحافظ على الصداقة ولا تتأثر بالأوقات العصيبة. ودعا أيضًا إلى إبراز دور المرأة والسعي إلى عالم تتحقق فيه المساواة بين الرجل والمرأة.

 

ودعا أيضا إلى بذل الجهود لتسهيل الولوج إلى الثقافة لفائدة الفئات الناشئة مثل الشباب والأطفال.

 

وفي ختام مداخلته، أشار المدير العام بمعهد ثيربانتس  إلى كأس العالم 2030 التي سيتم تنظيمها بشكل مشترك بين المغرب وإسبانيا والبرتغال. “سيكون الأمر رائعا إذا فاز المغرب أو إسبانيا. ولكن إذا لم يفز أحد منهما، فإننا سنكون قد اغتنمنا الفرصة لتعزيز الحوار وبناء عالم أفضل”، قال مونتيرو.

 

بدوره، أكد مدير العلاقات الثقافية والعلمية بالوكالة الإسبانية للتعاون الدولي من أجل التنمية، سانتياغو إيريرو، أنه من المهم العمل مع دول أمريكا اللاتينية على الصعيد الثقافي. ودعا أيضا إلى اللامركزية فيما يخص النشاط الثقافي الإسباني في المغرب بحيث ينبغي نقل النشاط الثقافي إلى مدن مغربية أخرى، وليس التركيز فقط على مدينتي الرباط والدار البيضاء.

  

مدير العلاقات الثقافية والعلمية بالوكالة الإسبانية للتعاون الدولي من أجل التنمية، سانتياغو إيريرو.

 

وشدد أيضًا على أهمية التعاون مع المؤسسات الثقافية المحلية. وقد سلط إيريرو الضوء على أهمية البحث عن النقاط المشتركة بين الثقافة المغربية والإسبانية وثقافة أمريكا اللاتينية. دعوة إلى الخروج من الثنائية الإسبانية-المغربية والتفكير في المثلث الإسباني- الأمريكي اللاتيني-المغربي.

 

من جانبها، أوضحت مديرة الثقافة بمعهد ثيربانتس، راكيل كاليا، أن تنظيم هذا الحدث لأول مرة في المغرب هو إشارة واضحة من طرف السفير الإسباني تجاه اللغة الإسبانية والعلاقات الثقافية بين البلدين والهسبانية في المغرب. وفي هذا الإطار، تستطيع اللغة العربية والإسبانية تقديم الكثير من الأشياء.

 

 

“المغرب هو أفضل منصة لتعزيز استراتيجيتنا في إفريقيا. يهدف تواجدنا في المغرب إلى بناء فضاءات للثقافة والحوار والتواصل. ولا يمكن أن يتم ذلك بدون مساهمة المؤسسات المغربية”، تضيف راكيل.

 

ووعدت أيضًا بمواصلة الحوار الثقافي وتعزيز أعمال الترجمة والنشر باللغة الإسبانية. وأعلنت أيضا عن خبر سار بشأن زيارة الكاتب راميريز سيرجيو (نيكاراغوا)، الحائز على جائزة ثيربانتس، إلى المغرب.

 

التصنيف : اسبانيا ثقافة