حاورها توفيق سليماني
ترجمة: د. محمد الشاربي
تستثمر الدبلوماسية البرلمانية المغربية في الحاضر والمستقبل من خلال خلق مساحات وفتح قنوات للحوار وتبادل الأفكار مع البرلمانيين الشباب في أمريكا اللاتينية.
في إطار الدورة الاستثنائية الثلاثين لمنتدى رؤساء السلطات التشريعية في أمريكا الوسطى ومنطقة البحر الكاريبي والمكسيك (FOPREL) التي استضافها البرلمان المغربي بين 27 و 28 نوفمبر 2024، أجرت صحيفة Mares30 مقابلة مع كريتزا بيريز، نائبة رئيس كونغرس الهندوراس.
خلال الحوار أشادت البرلمانية الهندوراسية بنجاح المغرب في الانتقال من مجرد عضو مراقب إلى عضو مشارك ودائم في FOPREL، وهي المكانة التي يستحقها لـ “مشاركته النشطة” وكونه “حليفًا عظيمًا في السياسات العامة التي تشكل مثالاً لمنطقة” أمريكا الوسطى والكاريبي والمكسيك.
وإذا كان المغرب يعتبر “حليفًا استراتيجيًا كبيرًا”، حسب النائبة الهندوراسية، فإن المنصب داخل المنتدى يشكل حافزا لتحسين وتطوير وتعزيز عمل البلدان المشاركة.
ماذا يعني لكم وللكونغرس الهندوراسي الحضور والمشاركة هنا في المغرب؟
أود في البداية أن أتوجه بالشكر إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس على الدعوة التي وجهها إلينا نحن البلدان الأعضاء في منتدى رؤساء السلطات التشريعية في أمريكا الوسطى ومنطقة البحر الكاريبي والمكسيك (فوبريل). بفضل هذه الدعوة نشارك في هذا الاجتماع.
نأتي إلى المغرب في كل مرة نعقد فيها اجتماعًا لـ”فوبريل”. المغرب دولة عظيمة تستقبلنا بمودة وترحيب كبيرين.
لقد أصبح المغرب الآن طرفا أساسيًا من منتدى فوبريل لمواصلة تنمية وتعزيز علاقاتنا مع الدول الأعضاء.
ماذا يعني منح المغرب صفة “عضو دائم” داخل فوبريل؟
نعم، في السابق، حظينا بدعم ومساعدة المغرب كعضو مراقب، وكانت له مشاركة فعّالة وكان حليفاً عظيماً في هذه السياسات العامة حيث يعتبر نموذجا يحتذى به بالنسبة لمنطقتنا.
والآن، بعد أن أصبح عضوًا دائمًا وأكثر نشاطًا، سنعمل على تعزيز هذا النموذج المغربي ونقله إلى بلدان منطقة أمريكا الوسطى والكاريبي والمكسيك لتحقيق ذلك النجاح أيضا في منطقتنا وتعزيز هذه العلاقات في تشكيل السياسات العامة.
إن المغرب حليف كبير للمنطقة، بل هو حليف استراتيجي بالنسبة لنا. وأعتقد أن انضمام المغرب كعضو دائم في منتدى فوبريل سوف يسمح لنا بتحقيق المزيد من التقدم وتعزيز تعاوننا المشترك.
كيف تقيمون الوضع الراهن للعلاقات بين جمهورية الهندوراس والمملكة المغربية؟
العلاقات أصبحت أقوى الآن. وكما ذكرت سابقا، فإن المغرب انتقل من كونه عضوا مراقبا في منظمة فوبريل إلى عضو دائم. إن الوضع الجديد للمغرب من شأنه أن يعزز العلاقات بيننا، ليس فقط بين هندوراس والمغرب، بل أيضا بين المغرب وأميركا الوسطى ومنطقة البحر الكاريبي والمكسيك.
الآن، العلاقات أصبحت أقوى من أي وقت مضى؛ نحن نتحدث ونتحاور بشكل مستمر.
ويمكننا أيضا أن نستفيد من السياسات العامة والجهود الناجحة التي بذلها المغرب، خاصة في مجال الأمن الغذائي وحقوق المرأة ومشاركتها في الحياة العامة، من بين قضايا أخرى. وسنواصل تعزيز هذه العلاقات من أجل تحقيق التقدم لمنطقتنا.
كيف ترون مستقبل المغرب في أمريكا اللاتينية ونظرة أمريكا اللاتينية للمغرب؟ كيف ترون مستقبل هذه العلاقات؟
الآن سوف تتعزز هذه العلاقات بشكل أكبر، وهذا ما نتصوره. المغرب يسجل حضورا متزايدا في بلدان أمريكا اللاتينية. تشهد العلاقات تطورا ملحوظا وأعتقد أن أحد العوامل الحاسمة في ذلك هو، بالتحديد، هذا الترحيب والتعاون والسياسات العمومية الناجحة، إلخ.
إن هذا النموذج من التعاون والتطور هو ما سيساعدنا أيضًا في بلدان أمريكا اللاتينية على مواصلة البناء والسعي على غرار المغرب.
لذا أعتقد أن ما سيأتي في المستقبل سيكون أفضل بكثير فيما يخص هذه العلاقات.
هل سبق لكم زيارة المغرب أم أن هذه هي الزيارة الأولى؟
في عام 2022 أتيحت لنا أيضًا الفرصة للتواجد هنا في المغرب بمناسبة عقد اجتماع استثنائي لـ”فوبريل” الذي تم عقده أيضًا هنا في الرباط. قد رأينا تغيرًا كبيرًا جد وإيجابيا من عام 2022 إلى عام 2024، لمسنا ذلك بمجرد وصولنا إلى المغرب.
أعتقد أن كل هذا هو خير دليل على التطور والجهد الذي يبذل بغية تحقيق التنمية بالمغرب هو ما يلهم بلدان منطقتنا، ومنطقة أمريكا الوسطى، وتحديداً هندوراس التي تربطها بالمغرب علاقات جيدة إلى حد كبير.
ما هو انطباعكم عن المغرب بعد هذه الزيارة؟
أنا سعيدة جدًا حقًا؛ ليس فقط بسبب حسن الاستقبال، ولكن أيضًا بسبب استعداد كل من رئيس مجلس النواب ورئيس مجلس المستشارين لمواصلة تعزيز علاقاتنا، ومواصلة التعاون والعمل على سياسات مغربية عمومية ناجحة لكي تستفيد منها بلداننا.
وأعتقد أنه من خلال هذا اللقاء سنتمكن من مواصلة تعزيز هذه العلاقات. إن رئيس الكونغرس الوطني لجمهورية هندوراس، لويس ريدوندو، لديه علاقة جيدة للغاية مع رئيس مجلس النواب المغربي، رشيد الطالبي العلمي، وأعتقد أنه جاء إلى المغرب أكثر من مرتين وسنستمر في هذه الزيارات. ونأمل أن نتمكن أيضًا من استقبالكم، بكل فرح، في بلدنا.