20 يونيو 2026 / 01:37

بيت الصحافة

نائب رئيس منتدى فوبريل، لويس ريدوندو، ل Mares30: المغرب يسجل حضورا متميزا في أمريكا الوسطى

Mares30 - 16 يناير 2025

حاوره توفيق سليماني

ترجمة: د. محمد الشاربي 

الخبر السعيد هو أن هناك دوما منهم أشخاص مستعدون لتسهيل التواصل بين المغرب وهندوراس. أمثلة حية على أن المسافة الجغرافية لا تشكل عائقًا لبناء الجسور. دائما هناك من يلح بقوة على أهمية التعاون بين المغرب، والتعاون مع الدول الإفريقية.  هكذا هو لويس رولاندو ريدوندو، رئيس الكونغرس الوطني في هندوراس ونائب رئيس منتدى رؤساء السلطات التشريعية لأمريكا الوسطى وحوض البحر الكاريبي (فوبريل). كلما أتيحت لنا فرصة الدردشة معه يشيد بدور المغرب في تعزيز وتقوية مجتمع اقتصادي وطاقي لتحقيق أهداف مشتركة وتعزيز روابط الأخوة لمواجهة التحديات الحالية والمستقبلية.

في هذا الحوار الحصري مع صحيفة Mares30 المغربية، بمناسبة مشاركته في المنتدى البرلماني لرؤساء السلطات التشريعية لأمريكا الوسطى وحوض البحر الكاريبي في الرباط في نوفمبر الماضي، تحدث لويس رولاندو ريدوندو عن أهمية المغرب بالنسبة لأمريكا الوسطى وحوض البحر الكاريبي، وبالنسبة أيضا ل “فوبريل”؛ كما عرج على حضور المغرب في أمريكا اللاتينية، وكأس العالم 2030 والتقارب بين الشعوب، إلخ.

نص الحوار:

في يوليوز 2024 أجرينا معكم حوارا في مدينة مراكش. والآن، بعد خمسة أشهر، نلتقي من جديد في الرباط. ما الهدف من هذه الزيارة؟

أتواجد هنا للمشاركة في المنتدى البرلماني لرؤساء السلطات التشريعية في أمريكا الوسطى ومنطقة البحر الكاريبي (فوبريل). جئت لأمثل رئيس فوبريل، رودريغو أرياس سانشيز. أنا نائب الرئيس، ولكنني اليوم أمثله وأمثل جميع رؤساء برلمانات أمريكا الوسطى وحوض البحر الكاريبي والمكسيك.

 

ماذا تعني لكم المشاركة في هذا الاجتماع الإقليمي؟

اليوم، تم التصويت بالإجماع على قرار قبول المغرب كعضو دائم بعد أن كان عضوا مراقبا لمدة عشر سنوات. 

 

أصبح المغرب الآن جزءًا من تشكيلة منتدى فوبريل. جاء ذلك نتيجة رغبة وإرادة من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس وبرلمان المغرب للانضمام والعمل سويا مع هذه المنطقة من أمريكا اللاتينية، أمريكا الوسطى ومنطقة البحر الكاريبي والمكسيك. وجاء أيضًا بعد سلسلة من الأشياء التي كان يتم الاشتغال عليها والقيام بها. الآن وبشكل رسمي يعتبر المغرب كعضو دائم داخل “فوبريل”.

 

ما هي المساهمة التي ستقدمها هذه الصفة الجديدة التي حصل عليها المغرب (عضو دائم)؟

 

أولا، لن يكون المغرب مجرد مراقب يكتفي برؤية القرارات والإجراءات التي يتم اتخاذها داخل المنطقة، بل إنه الآن أيضا بصفته عضوا دائما سيكون طرفا مهما أثناء اتخاذ هذه القرارات. وبالتالي، فإن هذا اليوم هو يوم تاريخي.

 

كنت أقول دائما لبعض الزملاء إنني لست مندهشا من حدوث ذلك، خاصة بالنظر إلى الرؤية التي يمتلكها المغرب، الذي لا يشتغل فقط على مجال الدبلوماسية البرلمانية، بل أيضا على مجالات أخرى مثل كأس العالم لكرة القدم 2030 التي ستقام هنا.

 

إن تنظيم كأس العالم هو رؤية ثاقبة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس والشعب المغربي. 

 

كيف يمكن لمنتدى “فوبريل” الدفاع عن سيادة ووحدة الدول الأعضاء؟

أولاً، التحرك والاشتغال ككتلة واحدة، أي بشكل مشترك. ثم بعد ذلك اقتراح بعض الاتفاقيات والقرارات التي يتم التصويت عليها ويمكننا جميعاً ككتلة أن نوافق عليها ونقلها إلى مؤسساتنا البرلمانية.

 

هناك فرق كبير بين الاشتغال بشكل جماعي حيث هناك عدة دول والاشتغال بشكل منفرد. وأعتقد أن هذه الرؤية وروح العمل الجماعي والوحدة ستسمح لنا بأن نكون أكثر قوة عندما نتخذ القرارات، على سبيل المثال، بشأن القضايا البيئية والاقتصادية والهجرة والأمن، بالإضافة إلى قضايا أخرى. هكذا سوف يتم الحصول على النتائج بشكل أسرع بكثير بالمقارنة مع الاشتغال بشكل منفرد.

 

كيف تقيمون الوضع الحالي للعلاقات بين المغرب والهندوراس؟

 

عندما كنت رئيسًا للكونغرس في الهندوراس خلال عامين تقريبا، قد أقمنا علاقة مستمرة في مجال الدبلوماسية البرلمانية وسوف نستمر في الحفاظ عليها.

 

لقد اعتمدنا على قرارات مختلفة تم اتخاذها، ونحن سعداء للغاية لأننا قادرون على أن نكون جزءًا من هذه الرؤية التي يتم تعزيزها الآن بالقرار الذي وافق عليه “فوبريل” بالإجماع.

 

كيف يمكن أن تساهم الهندوراس في تعزيز حضور المغرب في أمريكا الوسطى؟

أولا، يتمتع المغرب بحضور متميز في أمريكا الوسطى. المغرب متواجد في منتدى “فوبريل”، ومتواجد أيضا في برلمان أمريكا الوسطى وبرلمان أمريكا اللاتينية، إلخ.

 

وبالتالي، يمكننا ببساطة الاعتماد على مواقف وقرارات مختلفة ومتنوعة التي يمكننا اتخاذها.

 

كيف ترون المغرب اليوم؟

أولا، المغرب مجتمع عريق له تاريخ يمتد لقرون. وما أراه هو بمثابة مثال للتخطيط الجيد من أجل التطور والتنمية. هناك تحسن مستمر.

 

بين المرة الأولى التي أتيت فيها والآن، أرى أن التطور والرؤية التي يسير عليها البلد في تزايد مستمر. أتوقع له مستقبلا كبيرا.

 

ما هو انطباعكم عن المغرب من خلال هذه الزيارات التي قمتم وتقومون بها للمملكة؟

انطباع جميل يشبه رائحة التوابل المغربية. نحس أن هنا في إفريقيا لدينا إخوة. المغرب هو البوابة نحو إفريقيا. هذه البوابة متاحة لمناطق أمريكا الوسطى ومنطقة البحر الكاريبي والمكسيك من خلال هذه العلاقة مع المغرب وهذه الصفة الجديدة -عضو دائم- داخل “فوبريل”.

 

أخيرا، نريد أن نسألكم عن المبادرة الملكية لمنح دول الساحل إمكانية الولوج إلى المحيط الأطلسي. من خلال هذه المبادرة يتيح المغرب لهذه البلدان فرصة الوصول إلى البحر، وهذا الأمر يشكل في نفس الوقت نقطة اتصال بين ضفتي المحيط الأطلسي، مما يعود بالنفع أيضًا على سكان أمريكا اللاتينية. كيف تنظرون إلى هذه المبادرة؟

بالفعل، أولاً وقبل كل شيء، إنها مبادرة عظيمة. أنا شخصياً أشيد بهذه المبادرة لأنها تروم تحقيق الوحدة والاندماج، وأيضا خلق مساحة من أجل التوصل إلى توافقات واتفاقيات، وهو ما يتماشى أيضاً مع رؤيتنا، وخاصة في هندوراس، حيث نعمل على تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة. هناك مشروع وطني كبير، يتعلق الأمر بمشروع السكك الحديدية الوطنية الذي سيربط المحيط الأطلسي بالمحيط الهادئ.

 

إن هذه العلاقة التي تقيمها وتحافظ عليها هندوراس مع المغرب من خلال الدبلوماسية البرلمانية ومن خلال هذه المبادرة الأطلسية الملكية يمكنها تعزيز الروابط بين ضفتي المحيط الأطلسي.

 

أعتقد أن هذا يسمح لنا بالمزيد من التطلعات التي يمكننا تحقيقها بمجرد إنجاز مشروع السكك الحديدية الذي سيربط بين المحيطين.

 

التصنيف : أمريكا اللاتينية حوارات