حملت الاقتراحات الاخيرة التي قدمتها الحكومة الاسبانية بخصوص اصلاح نظام السكن اخبارا مقلقة بالنسبة للأثرياء غير الأوروبيين الذين يرغبون في شراء منازل في إسبانيا. ويشتري العديد من الأثرياء من مختلف أنحاء العالم، مغاربة وصينيين وأمريكيين وغيرهم، منازل في إسبانيا.
الآن أدخلت الحكومة الإسبانية الأجانب في “التحسينات التنظيمية الجديدة في الشقق السياحية وصناديق الاستثمار العقاري والمشتريات الأجنبية”. أعلن بيدرو سانشيز، رئيس الحكومة الإسبانية، أمس الاثنين، عن سلسلة من 12 إجراءً جديدًا، وهي إجراءات وصفها بالقوية وكثير منها غير مسبوقة، مع ثلاثة أهداف ذات أولوية لتعزيز الحق في السكن بأسعار معقولة: المزيد من السكن، وتنظيم أفضل، وفرص أكبر.
خلال كلمته في الحفل الختامي لمنتدى “الإسكان، الركيزة الخامسة لدولة الرفاهية”، في متحف السكك الحديدية في مدريد، أكد بيدرو سانشيز التزام الحكومة بحل مشكلة الإسكان بمزيد من الموارد واللوائح الجديدة، جنبًا إلى جنب مع العمل المشترك بين كافة القطاعات المعنية العاملة في مجال بناء المساكن.
ويلعب الأجانب من خارج الاتحاد الأوروبي دوراً في المساعدة على حل مشكلة الإسكان في إسبانيا، وخاصة من خلال بناء مساكن اجتماعية بأسعار معقولة للإسبان العاديين. ستقدم السلطة التنفيذية الإسبانية إلى البرلمان إصلاحًا ضريبيًا بحيث يتم فرض ضرائب على الشقق السياحية باعتبارها “عملا تجاريا”، في إطار التوجيه الأوروبي الجديد بشأن ضريبة القيمة المضافة، وتشجيع تطبيق ضريبة على الإيجارات السياحية أسوة بباقي الأنشطة الاقتصادية الأخرى.
وبعد دراسة شاملة، سيتم تقييد شراء المساكن من قبل الأجانب غير المقيمين من خارج الاتحاد الأوروبي. إذ أن العبء الضريبي الذي سيتعينعلى غير الأوروبيين دفعه في حال الشراء سيتم زيادته إلى 100% من قيمة العقار، بما يتماشى مع دول مثل الدنمارك أو كندا.