19 يونيو 2026 / 22:07

بيت الصحافة

لويس رولاندو، رئيس كونغرس هندوراس، لــMares30: “لدينا علاقة جيدة جدا مع المغرب”

Mares30 - 20 ديسمبر 2024

حاوره توفيق السليماني

ترجمة: د. محمد الشاربي

سياسي بارز في بلاده (هندوراس) وأمريكا الوسطى. يدافع بإلحاح عن التعاون جنوب – جنوب. يراهن على التعاون مع الدول الإفريقية وخاصة المغرب. يسلط الضوء على دور المغرب في تعزيز وتشجيع إنشاء مجموعة اقتصادية وطاقية توحدها الأهداف المشتركة وروابط الأخوة لمواجهة تحديات الحاضر والمستقبل.

نتحدث عن لويس رولاندو ريدوندو، رئيس المؤتمر الوطني لدولة الهندوراس ونائب رئيس منتدى رؤساء ورئيسات المجالس التشريعية بأمريكا الوسطى وحوض الكاريبي والمكسيك “فوبريل” (FOPREL). 

في هذا الحوار الحصري الذي أجرته معه صحيفة Mares30 بمناسبة الدورة الثانية للمنتدى الاقتصادي البرلماني لمنطقة البحر الأبيض المتوسط والخليج الذي نظمه مجلس المستشارين المغربي والجمعية البرلمانية المتوسطية يومي 11 و 12 يوليو 2024 بمدينة مراكش، يتحدث لويس رولاندو ريدوندو عن أهمية هذه المنتديات والدبلوماسية البرلمانية والتقارب بين الشعوب، بالاضافة إلى قضايا أخرى مهمة.

 

كيف تقيمون المنتدى الاقتصادي البرلماني الثاني الذي انعقد بمراكش من طرف مجلس المستشارين للمملكة المغربية والجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس؟

أولا، يبدو لي أنه على المستوى العالمي تعتبر مبادرة مهمة جدا حيث، بالاضافة إلى الاعتبارات التشريعية، تناقش قضايا أخرى اقتصادية وتنموية، إلخ، لمجتمعاتنا سواء هنا في المغرب أو في منطقة البحر الأبيض المتوسط، وإفريقيا، العالم العربي وباقي مناطق العالم. 

حقيقة، يبدو لي أن إدراج قضايا البيئة وقضايا الذكاء الاصطناعي ضمن إطار التنمية الإقتصادية، إضافة إلى فرص تمويل الأفكار التي من شأنها تعزيز التنمية، وخاصة إذا كانت مرتبطة بقضايا البيئة، كان أمرا مناسبا.

 

هل تعتقدون أن هذا النوع من المنتديات يساهم في تقريب الشعوب من بعضهم البعض؟ على سبيل المثال، هل يمكن لهذه المنتديات تسهيل التقارب بين المغاربة ومواطني أمريكا اللاتينية؟  

هذا النوع من المنتديات لا يساهم في خلق التقارب فقط، إنه يدخل فيما يسمى ب “الدبلوماسية البرلمانية”. وتسمح هذه الأخيرة للهيئات السياسية في كل بلد بالاتفاق على جداول الأعمال التي تسمح لنا بالحوار، وتسمح لنا بالتعرف على المواقف المختلفة التي لا تتعلق فقط بالقوانين التي تتطبق في بلداننا، بل أيضًا بتلك القوانين التي يمكن تطبيقها ليس فقط على المستوى الثنائي ولكن أيضًا على المستوى المتعدد الأطراف والإقليمي.

لا يمكن للعالم أن يشرع لقضية تعود بالنفع على البيئة لدولة واحدة فقط، بل ينبغي لجميع الدول أن تتفق على قضايا تشمل الجميع، فضلا عن قضايا لها علاقة بالنظام برمته، على سبيل المثال الاعتبارات أو التوقعات التي يجب وضعها لاعتماد تدابير توليد الطاقة الخضراء أو الصديقة للبيئة. ومن الأهمية بمكان أن نضع هذا الأمر في جدول أعمالنا، خاصة بعد أن تمت دعوتنا إلى هذا المنتدى (بمراكش) من طرف البرلمان المغربي المنظم بشكل مناسب وموقف حيث نقدم اقتراحاتنا وملاحظاتنا الخاصة في إطار نظامنا التشريعي حتى نتمكن بحلول عام 2030 أو 2040 أو 2050 من الحصول على قوانين لا تشجع في المستقبل فقط على استخدام الطاقة المتجددة أو الطاقة الخضراء، خاصة مع تغير المناخ وتأثيرات درجات الحرارة والأمطار وتأثيراتها التي تحدث نتيجة لتغير المناخ، بل أيضا على أشياء أخرى كثيرة. 

لذا، فإن هذا المنتدى المنظم في المغرب يبدو لي موفقا وصائبا جدًا، تمامًا كما حدث في منتدى العام الماضي.

 

هل تتفقون مع فكرة أن المغرب أصبح جسرا بين أمريكا اللاتينية ودول البحر الأبيض المتوسط والعالم العربي؟

أعتقد أن دعوتنا للحضور إلى هنا من طرف الملك محمد السادس والبرلمان المغربي باعتبارنا ممثلين لمختلف البرلمانات في العالم، مثل أمريكا الوسطى -التي جئت منها-، تعتبر مبادرة جد مناسبة وصائبة. 

بالإضافة إلى أنه من خلال هذا المنتدى يمكننا تحقيق التقارب والحوار ومعرفة مواقف مختلفة، فإنه يجعلنا ننظر إلى العالم كفضاء يجب أن نتفق فيه جميعا. ولذلك فإنني أشيد بذلك وأدرك الرؤية الواسعة والمتبصرة للغاية من جانب الشعب المغربي. وهنا أريد أن أغتنم الفرصة لأعبر عن سعادتي بكون أن كأس إفريقيا المقبلة ستقام هنا في المغرب، وأنا سعيد أيضا بمشاركة المغرب في تنظيم كأس العالم 2030. 

ومن الآن بدأ بالفعل العمل على موضوع المغرب في أفق 2050 مع التفكير في كيفية تطوير توليد الطاقة هنا في البلاد. أعتقد أن هذا مثال جيد على المبادرات الجيدة والفعالة للغاية، وهي قصص نجاح نشهدها جميعًا والتي سنتمكن بالتأكيد من نقلها إلى بلدنا.

 

كيف تقيمون الوضع الراهن للعلاقات بين المغرب وهندوراس؟

في بلدنا ينص دستور الجمهورية على أن العلاقات الدولية تتم من خلال السلطة التنفيذية. ونحن نعمل بطريقة تكميلية مع السلطة التنفيذية. كما نعرف جميعا، هناك ثلاث سلط داخل الدولة. 

نحن نحترم مواقف السلطة التنفيذية، وفي إطار الدبلوماسية البرلمانية لدينا علاقة جيدة جداً مع المغرب من خلال مختلف القضايا التي قمنا بتتبعها. هذه هي زيارتي الثانية للمغرب وسنواصل السير على هذا المنوال.

 

حقق المغرب تقدما كبيرا في أمريكا اللاتينية في السنوات الأخيرة. هل يمكن فعل أشياء أخرى أيضًا؟ 

العالم يتغير. بدأ التغيير منذ عدة سنوات. لقد بدأ المغرب بالفعل في التقرب والحضور في مختلف البرلمانات والمنتديات في أمريكا اللاتينية: منتدى “فوبريل”، برلمان أمريكا اللاتينية، برلمان أمريكا الوسطى، إلخ.

كما تقرب المغرب أيضا من الاتحاد الأوروبي وروسيا والصين وغيرها. العالم يتقارب من بعضه البعض بشكل متزايد. وأعتقد أن المغرب لديه مبادرة جيدة للغاية في إفريقيا لأنه اليوم يجمعنا هنا جميعا وذلك بشكل مستمر: لقد دعانا للحضور والمشاركة خلال العام الماضي وهذا العام أيضا. ومن المؤكد أنه مع مرور الوقت، سيواصل المغرب القيادة والريادة فيما يخص هذا النوع من اللقاءات أو الاجتماعات.

 

لقد قمتم بزيارة إلى المغرب عدة مرات. ما هو انطباعكم عن المغرب؟

نريد تعميق علاقاتنا مع المغرب بشكل كبير ونزف الأخبار السعيدة لمنطقتنا وبلدنا حول كيف يتم تحقيق التطور هنا من خلال تنفيذ رؤية مستقبلية تعود بالنفع على الجميع.

شكراً لكم جميعاً وتهانينا لجميع المغاربة على هذه الرؤية مع ملكهم!

 

التصنيف : أمريكا اللاتينية حوارات