يدشن المغرب والتشيلي صفحة جديدة في علاقاتهما الثنائية. وخير دليل على ذلك افتتاح اليوم الثلاثاء 17 دجنبر بالرباط، أشغال “مؤتمر المستقبل”، الذي ينظمه البرلمان المغربي بغرفتيه (مجلس المستشارين ومجلس النواب)، بالتعاون مع مجلس النواب والشيوخ لدولة التشيلي، و«مؤسسة لقاءات المستقبل». ويشارك في هذا المؤتمر، الذي ينعقد يومي 17 و18 دجنبر الجاري، مسؤولون كبار من كل من المغرب والتشيلي.
إن تنظيم هذا الحدث المهم بالرباط يعبر عن التفاهم الكبير والعلاقات المتميزة بين المملكة المغربية وجمهورية التشيلي. وفي هذا السياق، أكد وزير الشؤون الخارجية لدولة التشيلي، ألبرتو فان كلافيرين، في تصريح خاص وحصري لجريدة Mares30، أن “تواجد أربعة وزراء من التشيلي إلى جانب وفد مهم يضم أعضاء مجلس الشيوخ وأيضا رئيسة مجلس النواب بالاضافة إلى نواب آخرين، ومشاركتهم في مؤتمر المستقبل هنا بالمغرب، هو تعبير حقيقي عن المستوى الجيد جدا للعلاقة القائمة حاليا بين التشيلي والمغرب. كل هذا يعكس أيضًا إمكانات التعاون القائمة بين بلدينا”.
وأضاف الوزير التشيلي أن “التشيلي والمغرب لديهما مصالح مشتركة ويواجهان أيضا تحديات عالمية، ويقومان بذلك بطريقة جد منسقة. ويعكس هذا اللقاء بشكل واضح للغاية الإمكانات الهائلة التي تتيحها العلاقات بين البلدين”.
وفيما يخص العلاقات بين المغرب والتشيلي، أبرز الوزير ألبرتو فان كلافيرين أنها “كانت دوما علاقات إيجابية جدا، حيث لدينا تاريخ مهم للغاية في العلاقات الثنائية، كما كانت هناك عدة توافقات مرتبطة بالمجال المتعدد الأطراف”.
“في الواقع، أعتقد أن هناك الآن أيضًا رؤى وآفاق كبيرة جدًا فيما يتعلق بالتعاون، على سبيل المثال، التعاون في مجال الطاقة النظيفة، حيث يتمتع كلا البلدين بإمكانيات جيدة جدًا وخبرة مهمة يمكننا تقاسمها أو تبادلها”، أوضح وزير الخارجيّة التشيلي.
ثم اختتم كلامه قائلا: “يمكننا ذكر أيضًا مجالات أخرى للتعاون، مثل التكنولوجيا الحيوية، والزراعة، حيث يتمتع كلا البلدين أيضًا بتجربة طويلة كمصدرين للمنتجات الزراعية. باختصار، هناك العديد من المجالات التي يمكننا حقًا مواصلة التقدم فيها وتطويرها».