20 يونيو 2026 / 03:02

بيت الصحافة

نجاح جديد للدبلوماسية البرلمانية المغربية في أمريكا اللاتينية.. اتفاق استثنائي مع البرلمانات الجهوية بهذه القارة

مارس 30 - 4 ديسمبر 2024

نجاح جديد للدبلوماسية المغربية في أمريكا اللاتينية بمبادرة من مجلس المستشارين المغربي، بحيث أن المغرب استطاع اليوم الاربعاء جمع وحشد دعم البرلمان الأربعة الأكبر في أمريكا اللاتينية، للعمل معا، والموافقة على إنشاء “المنتدى البرلماني الاقتصادي المغرب-أمريكا اللاتينية والكراييب”. من يدرك طبيعة السياسة والدبلوماسية في هذه المنطقة يدرك أنه ليس من السهل جمع هذه البرلمانات وأن تتفق على تعزيز التعاون مع المغرب تحت سقف واحد. 

التحركات المتشعبة والمكثفة للدبلوماسية البرلمانية في هذا القارة بدأت تعطي أكلها لتنضاف إلى قائمة النجاحات الكبيرة للمغرب في هذه المنطقة في الأيام الأخيرة، خاصة قرار دولتي الإكوادور وبنما قطع علاقاتهما الدبلوماسية مع جبهة البوليساريو وفتح صفحة جديدة من الشراكة مع المغرب.

النجاح  الجديد للمغرب في القارة الأمريكية حمل بصمة مجلس المستشارين بالمملكة المغربية، ممثلا برئيسه، محمد ولد الرشي، وبرلمان أمريكا اللاتينية والكراييب “برلاتينو”، ممثلا بالرئيس رولاندو باتريسيو غونزاليز، وبرلمان أمريكا الوسطى “بارلاسين”، ممثلا برئيسه كارلوس هيرنانديز كاستيو، وبرلمان المركوسور “بارلاسور”، ممثلا برئيسته فابيانا مارتن، والبرلمان الأنديني “برلاندينو”، ممثلا برئيسهًغوستافو باتشيكو.

وساهم في توقيع الاتفاق الجديد التفاهم والصداقة والتعاون القائمين بين المملكة المغربية وبلدان أمريكا اللاتينية والكراييب، والقائمة على روح التشاور والاحترام المتبادل. علاوة على الموقع الجيو استراتيجي ولمكانة المملكة المغربية في محيطها الجهوي والإقليمي، باعتبارها شريكا أساسيا بالقارة الافريقية وبوابة موثوقة ومتينة نحو بلدان افريقيا والعالم العربي، بالنسبة لبلدان أمريكا اللاتينية والكراييب.

كما أن المغرب ربح دعم تكتلات مهمة في بلدان أمريكا اللاتينية والكراييب باعتبارها تنظيما اقتصاديا وازنا بدول الجنوب، وبوابة استراتيجية للمملكة المغربية، ببنى تحتية ولوجستيكية واعدة. 

هذا التطور يعزز التعاون البرلماني بين المملكة المغربية والاتحادات البرلمانية الجهوية والإقليمية بأمريكا اللاتينية والكراييب، ويعطي دفعة كبيرة لمختلف المبادرات المشتركة مع مجلس المستشارين بالمملكة المغربية باعتباره شريكا متقدما لدى هذه الاتحادات، وباعتبارها المؤسسة الحاضنة لسكرتارية المنتدى البرلماني لبلدان افريقيا وأمريكا اللاتينية والكراييب” أفرولاك”، من أجل تعزيز التكامل الإقليمي والتنميةالاقتصادية والتفاهم الثقافي بين بلدان الجنوب.

وأسهمت المبادرة الأطلسية المغربية الرامية إلى تعزيز ولوج بلدان الساحل إلى المحيط الأطلسي، والتي من شأنها جعل الواجهة الأطلسية للمغرب منطلقا لتعزيز الربط اللوجيستي بين المملكة المغربية وبلدان أمريكا اللاتينية والكراييب، في تسريع الاختراق الجديد.

وتلتزم الأطراف الموقعة على الميثاق الخماسي الجديد بتعزيز الحوار وتبادل الخبرات في مجالات الحكامة والديمقراطية والتنمية الاقتصادية؛ ودعم تنفيذ السياسات الرامية إلى تعزيز التنميةالاقتصادية المستدامة وتقوية التنسيق والتعاون والتضامن جنوب-جنوب بين بلدان إفريقيا والعالم العربي وأمريكا اللاتينية والكراييب على المستويات الثنائية وتعزيز آليات الاندماج الإقليمي وسبل التعاون البيني وخصوصا في المجالات المرتبطة بضمان السيادة والأمن الغذائي والطاقي والصحي والتبادل الاقتصادي والتنمية المستدامة والتنسيق والتشاور المستمر عبر قنوات مؤسساتية دائمة؛ كما الحت على إنشاء منصات للتبادل التجاري والثقافي،وتعزيز قدرات القطاعات الإنتاجية في المنطقتين؛ إلى جانب العمل المشترك من أجل تعاون بين إقليمي اقتصادي مستدام، بما يخدم بناء عالم أكثر عدلا وتكافؤ.

 

ونص بيان مشترك للأطراف الخمسة على إنشاء “المنتدى البرلماني الاقتصادي المغرب-أمريكا اللاتينية والكراييب”، كمبادرة تستجيب للحاجة إلى تعميقهذه العلاقات الاستراتيجية، وإنشاء فضاء مؤسساتي رسمي ودائم للحوار البرلماني البين-إقليمي الذي من شأنه تعزيز التعاون وتوطيد العمل المشترك في القضايا ذاتالاهتمام المشترك. ويتمثل الهدف الرئيسي لهذا المنتدى في توطيد العلاقة بينالمملكة المغربية وبلدان أمريكا اللاتينية والكراييب، وتعزيزالتعاون في مجالات مثل التجارة والسلم الإقليمي وتعزيزواستدامة سياسات التنمية الشاملة.

وبالتوقيع على هذه المذكرة، تؤكد الأطراف من جديد التزامها بالمساهمة بفعالية في تطوير تعاون بين-اقليمي قوي ذي أثر دائم، الأمر الذي لن يعود بالنفع على اقتصادات بلدانهما فحسب، بل سيعزز أيضاً عالماً أكثر عدلاً واستدامة.

يشار إلى أن الاتفاق وقع بمكتبة الملك محمد السادس، بعاصمة جمهورية بنما.

 

التصنيف : أمريكا اللاتينية