20 يونيو 2026 / 04:16

بيت الصحافة

محمد أبريغش، ناقد وباحث في اللغة والثقافة الإسبانية، ل Mares30: إسبانيا مدعوة إلى تعزيز حضور اللغة الإسبانية في الأقاليم الجنوبية

Mares30 - 2 ديسمبر 2024

 

في حوار مطول وغني مع الجريدة الالكترونية المغربية Mares30، في نسختها الإسبانية، تحدث المؤلف والكاتب والناقد الأدبي محمد أبريغش عن الشراكة المغربية-الفرنسية الجديدة ومدى تأثيرها  على اللغة الإسبانية في المغرب. كما تطرق أيضا إلى حضور هذه اللغة في الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية، من بين أمور أخرى كثيرة.

 

“باعتباري متخصصا في الدراسات الإسبانية، لا أعتقد بأن الاستثمار الاقتصادي والثقافي الكبير المتوقع الذي نصت عليه الاتفاقيات الموقعة مؤخرًا بين المغرب وفرنسا سوف يؤثر بشكل مباشر على ما تم تحقيقه إلى حد الآن مع إسبانيا. لكن هذا الاستثمار سيجعل فرنسا تحصل على المزيد من الامتيازات والنقاط لصالحها بالمقارنة مع إسبانيا”، أكد الدكتور محمد أبريغش. 

 

“فيما يتعلق بحركة اللغة الإسبانية في المغرب، لا أظن أن هذا الأمر سوف يكون له تأثير في هذا الصدد، نحن، بصفتنا متخصصين في الدراسات الإسبانية،  اعتدنا على الاشتغال بشكل منفرد، من خلال مواردنا المادية القليلة الشخصية، والتحرك هنا وهناك من أجل دعم اللغة والثقافة الإسبانية”، يضيف.

 

كما أوضح قائلا: “بطبيعة الحال، هذا لا يعني أنه ليس لدينا تعاون مع إسبانيا والمؤسسات الإسبانية المختلفة المتواجدة في بلدنا. بل هناك تعاون، ولكن نطمح أن يكون هذا التعاون بشكل عميق وطبيعي ومستمر”.

 

حسب الأستاذ بشعبة الدراسات الإسبانية بجامعة ابن زهر بمدينة أكادير، “بصراحة، فإن الاستثمار الثقافي الفرنسي المتوقع في الصحراء لا يصب على الإطلاق في صالح حضور اللغة والثقافة الإسبانية بالمغرب؛ إنه يعني المزيد من الفرانكوفونية في المجال الثقافي في منطقة ذات ميول إسباني تاريخيًا وثقافيًا ولغويًا”.

 

في نفس السياق، أشار إلى أنه “في هذه الحالة، سيكون من الجيد بالنسبة إلى إسبانيا أن تحتذي بالبراغماتية السياسية التي تنهجها فرنسا، على سبيل المثال، فتح معهد سرفانتس في العيون وليس مجرد ملحقة، هذا من جهة؛ ومن جهة أخرى، تطوير مؤسسة لاباس (Colegio La Paz) لتصبح كمعهد يكون حاضرا بقوة على مستوى الأنشطة الثقافية”.

 

حسب رئيس الجمعية المغربية للدراسات الإيبيرية والإيبيرو-أمريكية (AMEII)، “سيكون أيضا من المناسب تحويل مبنى القنصلية الإسبانية بسيدي إفني (Pagaduría de Ifni) إلى مركز لتدريس اللغة الإسبانية وعدم تركه مهجورا. هذه واحدة من القضايا العالقة بالنسبة لإسبانيا، وآمل أن تساعد الدينامية الحالية التي تشهدها المنطقة على تجاوز أفكار وسلوكيات الماضي”.

 

واختتم كلامه قائلا: “باختصار شديد وبلغة واضحة: إن الساكنة الصحراوية مهتمة بالثقافة الإسبانية وتظهر دائمًا و بدون تحفظ شغفها وميولها إلى الإسبانية”.

 

التصنيف : اسبانيا ثقافة