أكدت مستشارة الصناعة والسياحة والابتكار والتجارة في حكومة جهة فالنسيا الإسبانية، ماريان كانو، أمس الاثنين، أهمية بناء تحالف مع المغرب من شأنه أن يمكن الطرفين من تحسين تموقعهما على المستوى العالمي، وذلك خلال لقاء اقتصادي احتضنته مدينة فالنسيا بمشاركة وزير الصناعة والتجارة المغربي، رياض مزور.
وخلال مداخلتها في لقاء «استكشاف المغرب: مفاتيح الاستثمار والنمو في إفريقيا انطلاقاً من جهة فالنسيا»، شددت كانو على العلاقات الطبيعية التي تجمع جهة فالنسيا بالمغرب، ودافعت عن ضرورة الانتقال نحو تعاون صناعي وتكنولوجي ولوجستي قادر على خلق قيمة مضافة مشتركة وتعزيز تنافسية الجانبين في أوروبا وحوض البحر الأبيض المتوسط وإفريقيا.
وأبرزت المسؤولة الإسبانية متانة الروابط المؤسساتية والاقتصادية والثقافية القائمة بين الطرفين، مشيرة إلى الفرص التي يتيحها هذا التعاون لدعم نمو المقاولات وتسهيل الولوج إلى أسواق جديدة.
كما ذكّرت بزيارة قام بها وفد من الجهة الاسبانية خلال السنة الماضية إلى المغرب، والتي أتاحت الوقوف على إمكانيات جديدة للتعاون، مؤكدة أن اللقاءات الجارية حالياً تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية بما يساهم في تحسين الحضور الدولي لاقتصادي الجانبين.
وسلطت ماريان كانو الضوء أيضاً على قوة النسيج الإنتاجي في جهة فالنسيا، الذي وصفته بأنه أحد أكثر المنظومات الصناعية تنوعاً في جنوب أوروبا، مبرزة ريادته في قطاعات السيراميك والأثاث والمنسوجات المنزلية والحجر الطبيعي والصناعات الغذائية والكيميائية والبلاستيكية، فضلاً عن قدراته الابتكارية في مجالات التنقل وصناعة السيارات.
وجددت المسؤولة الإسبانية التزام الحكومة الجهوية في فالنسيا بدعم التوجه الدولي للمقاولات المحلية باعتباره أداة لتعزيز تنافسيتها وتنويع أسواقها وخلق فرص جديدة للنمو.
وفي ختام مداخلتها، اعتبرت أن التعاون بين المغرب وجهة فالنسيا يمثل فرصة لتطوير مشاريع مشتركة وترسيخ مكانة الطرفين كشريكين استراتيجيين في الفضاء المتوسطي.
وقالت: «في عالم تسوده حالة من عدم اليقين، أصبحت القرب والثقة والتعاون أصولاً استراتيجية. والعلاقة بين المغرب وجهة فالنسيا تجسد هذه العناصر مجتمعة».








