19 يونيو 2026 / 21:50

بيت الصحافة

روجر نكودو دانغ: المغرب نموذج للتعاون جنوب–جنوب والملك محمد السادس يقود دينامية تنموية لفائدة إفريقيا

مارس 30 - 19 يونيو 2026

أكد روجر نكودو دانغ، الرئيس السابق للبرلمان الإفريقي وعضو الجمعية الوطنية بالكاميرون وأحد السياسيين البارزين الافارقة، أن المملكة المغربية أصبحت نموذجاً ملموساً للتنمية والتعاون جنوب–جنوب، مشيداً بالدور الذي يضطلع به الملك محمد السادس في دعم التنمية الإفريقية وتعزيز وحدة بلدان القارة.

وفي تصريح خص به صحيفة “مارس 30” على هامش أشغال الدورة الرابعة لمنتدى مراكش البرلماني الاقتصادي للمنطقة الأورو-متوسطية والخليج، صباح اليوم الجمعة، أشاد نكودو دانغ بما حققته المملكة من إنجازات تنموية على أرض الواقع، معتبراً أن ما يميز التجربة المغربية هو أن نتائجها “مرئية وليست مجرد شعارات أو خطابات”.

وقال إن المغرب نجح في إنجاز آلاف الكيلومترات من الطرق المعبدة والبنيات التحتية الحديثة، معتبراً أن هذه المنجزات تشكل مثالاً يمكن أن تستلهمه دول الجنوب لتعزيز التعاون فيما بينها وتسريع وتيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وأكد المسؤول الإفريقي أن الملك محمد السادس يقوم بعمل كبير لفائدة القارة الإفريقية، مشيراً إلى أن جهوده ومبادراته التنموية تتجاوز حدود المملكة لتشمل مختلف بلدان القارة. وأضاف أن العاهل المغربي يدعو باستمرار إلى توحيد جهود الأفارقة من أجل تحقيق التنمية المشتركة وبناء مستقبل أفضل للقارة.

كما أبرز نكودو دانغ أهمية الانفتاح على بلدان أمريكا اللاتينية، معتبراً أن هذه الدول تواجه تحديات تنموية مشابهة لتلك التي تعرفها العديد من الدول الإفريقية، الأمر الذي يفرض تعزيز التعاون بين الجانبين. وأوضح أن إفريقيا وأمريكا اللاتينية تمتلكان إمكانات بشرية واقتصادية مهمة يمكن أن تشكل رافعة للتنمية إذا ما تم استثمارها بشكل جيد.

وشدد على أن القارة الإفريقية تمتلك أكبر ثروة يمكن أن تراهن عليها في المستقبل، والمتمثلة في الشباب، موضحاً أن تطوير الصناعة المحلية وتحويل المواد الأولية داخل القارة سيتيح خلق فرص الشغل لفائدة الشباب والنساء، ويضع حداً لوضعية التبعية الاقتصادية التي ظلت تعاني منها العديد من الدول الإفريقية لعقود طويلة.

وأضاف أن تحقيق هذا الهدف يمر عبر تعزيز البنيات الطاقية والصناعية وتمكين الدول الإفريقية من تثمين مواردها الطبيعية محلياً بدل الاكتفاء بتصدير المواد الخام، بما يسمح ببناء اقتصادات أكثر قوة واستقلالية.

وفي ما يتعلق بالتغيرات المناخية، دعا المسؤول الكاميروني إلى تحمل الدول الصناعية الكبرى لمسؤولياتها تجاه البلدان النامية، مشيراً إلى أن العديد من الدول الإفريقية تتضرر بشكل مباشر من آثار التغير المناخي رغم أنها ليست من كبار المساهمين في انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري.

كما تطرق نكودو دانغ إلى الدور الذي يلعبه مجلس المستشارين المغربي في تعزيز الدبلوماسية البرلمانية، معتبراً أن المجلس يشكل مؤسسة رائدة على المستوى القاري والدولي. وأكد أنه اشتغل لسنوات مع المجلس خلال فترة رئاسته للبرلمان الإفريقي، وعاين عن قرب مساهمته في بناء جسور التعاون مع عدد من المناطق، من بينها أمريكا اللاتينية وإفريقيا الوسطى.

وأوضح أن مجلس المستشارين لا يكتفي بالتمثيل البرلماني التقليدي، بل يؤدي دوراً فعلياً في تعزيز الحوار والتقارب بين إفريقيا والعالم العربي وأوروبا وأمريكا اللاتينية، من خلال مبادرات ومهام برلمانية تهدف إلى استكشاف فرص التعاون والشراكة بين مختلف هذه الفضاءات الجغرافية.

وختم نكودو دانغ تصريحه بالتأكيد على أن ما يقوم به مجلس المستشارين المغربي يجسد دبلوماسية برلمانية حقيقية وفعالة، تتجاوز الشعارات إلى العمل الميداني والمبادرات الملموسة التي تخدم التنمية والتعاون بين الشعوب والدول.

التصنيف : المغرب