19 يونيو 2026 / 22:29

بيت الصحافة

من مراكش.. الدخيل يدافع عن اللغة الإسبانية كجسر إنساني بين المغرب وإسبانيا

مارس 30 - 28 أبريل 2026

دافع الباحث الصحراوي المهتم بالشأن المغربي الإسباني، بشير الدخيل، رئيس منتدى ألتر فوروم والقيادي السابق في البوليساريو، اليوم الثلاثاء بمدينة مراكش، عن قيمة وأهمية وثقل اللغة الإسبانية باعتبارها لغة للتواصل والتعايش باعتبارها إرثا مشتركا بين المغرب وإسبانيا والإنسانية جمعاء، وذلك خلال مداخلته ضمن أشغال المؤتمر الدولي الرابع للجمعية المغربية للدراسات الإيبيرية والإيبيرو-أمريكية.

وينعقد المؤتمر أيام 28 و29 و30 أبريل 2026 بكل من مراكش والدار البيضاء تحت شعار: “الأدب المغربي باللغة الإسبانية: متخيل أدبي جديد في المغرب الكبير”، بمشاركة أساتذة وباحثين ومتخصصين ومهتمين باللغة والثقافة الإسبانيتين. وقد تأسست الجمعية سنة 2017 بكلية الآداب والعلوم الإنسانية عين الشق بالدار البيضاء، وتقترب اليوم من إتمام عقدها الأول.

وأكد الدخيل أن “اللغة من أهم وسائل التواصل”، مشدداً على أن أي لغة لا يمكن أن تكون ملكاً حصرياً لشعب معين، لأن “من أراد احتضانها وتطويرها تصبح لغته أيضاً”. وفي هذا السياق، أوضح أن الإسبانية تشكل جزءاً من هويته الشخصية، إلى درجة أنه يفكر “بالإسبانية” و“داخل الإسبانية”، إلى جانب اللغة الحسانية المرتبطة بجذوره.

وشدد رئيس منتدى ألتر فوروم على أن أهم وأقرب حدود المغرب هي تلك التي تجمعه بإسبانيا، وليس مع بلدان بعيدة مثل فرنسا أو ألمانيا، مبرزاً أن التاريخ سجل دائماً تواصلاً مستمراً بين الضفتين. وأوضح أن هذا التواصل لا ينبغي اختزاله في الحروب أو النزاعات، بل يشمل أيضاً الحوار والتبادل والعلاقات الإنسانية العميقة.

واعتبر الدخيل أن مؤتمر الجمعية المغربية للدراسات الإيبيرية والإيبيرو-أمريكية بمراكش والدار البيضاء يشكل “فعل تواصل” حقيقياً، ودليلاً على أن اللغة لا ينبغي أن تُستعمل لبناء الحواجز أو إغلاق الأبواب أو تغذية الشعور بالتفوق، بل لتقريب الناس من بعضهم البعض. وقال إن “اللغات لم تولد لصناعة الحدود”، داعياً إلى استخدامها لصالح الإنسانية وخدمتها واحترامها.

كما ذكّر بأن اللغة الإسبانية يتحدث بها نحو 600 مليون شخص عبر العالم، منتقداً النزعة إلى حصر الأدب داخل تصنيفات جامدة، ومعتبراً أن الأدب واللغة ينبغي فهمهما من منظور إنساني وتفاعلي يهدف إلى تعزيز العلاقات بين الشعوب.

التصنيف : المغرب