محمد الشاربي
المغرب بلد ساحر ورائع بتنوعه الثقافي الغني، ومعالمه المعمارية الرائعة، ومناظره الطبيعية المتنوعة، وأسواقه النابضة بالحياة، وأطباقه الشهية، بالإضافة إلى كرم الضيافة وحسن الاستقبال. إنه بلدٌ شهد تغيرات كبيرة، ولا يزال يتطور نحو الأففيضل دون أن يفقد جوهره الضارب في أعماق التاريخ.
في نفس السياق، في حوار حصري مع جريدة “مارس30″، سلطت المستعربة والأستاذة الجامعية الإسبانية مانويلا كورتيس غارسيا الضوء على التحول الكبير الذي يشهده المغرب على كافة المستويات والأصعدة.
وقالت الباحثة مانويلا كورتيس: “قادتني رحلاتي الأخيرة، التي أقوم بها سنوياً في الغالب، إلى اكتشاف التحول الكبير الذي يشهده البلد على كافة المستويات”.
وأضافت: “وبالتالي، فإن التقدم التكنولوجي والاجتماعي والثقافي والاقتصادي والسياحي الذي لاحظته خلال السنوات العشر الماضية هو ثمرة للتطور الذي يشهده المغرب اليوم على جميع هذه المستويات”.
كما أكدت قائلةً: “ساعدتني معرفتي بالبلاد، من شمالها إلى جنوبها ومن شرقها إلى غربها، في الاطلاع على عدد لا يُحصى من المخطوطات العامة والخاصة خلال دراستي للدكتوراه، فضلاً عن التواصل والتعلم من كبار الأكاديميين والباحثين فيها، وأساتذة الموسيقى وتلاميذهم، إلى جانب أصدقاء أعزاء ما زلت على تواصل معهم حتى اليوم”.
تجدر الإشارة إلى أن الحوار الكامل مع المستعربة والباحثة الإسبانية في عالم الموسيقى الأندلسية مانويلا كورتيس غارسيا، سينشر يوم الخميس المقبل، 22 يناير 2026. وتناقش مانويلا غارسيا في هذا الحوار عدة مواضيع جوهرية: ارتباطها باللغة العربية، تاريخ الأندلس، صورة ما هو عربي وإسلامي في إسبانيا، الموسيقى الأندلسية، المرأة الأندلسية والموريسكية، الشعر الأندلسي، المغرب، إلخ.
مانويلا كورتيس غارسيا*

*حاصلة على الدكتوراه في فقه اللغة السامية من جامعة مدريد المستقلة (1996)، والإجازة في فقه اللغة السامية: العربية والإسلامية (جامعة كومبلوتنسي بمدريد، 1989).
كرّست مانويلا كورتيس مسيرتها المهنية للتدريس، وأجرت أبحاثًا رائدة في إسبانيا حول تاريخ الموسيقى الأندلسية والتراث الموسيقي الأندلسي-المغاربي، بالإضافة إلى البحث والتنسيق الثقافي المتعلق بالتراث الشعري والموسيقي الشرقي والإسباني العربي والموريسكي.
مانويلا كورتيس هي عضو رسمي في أكاديمية التاريخ الأندلسي (2017)، وعضو أيضا في شبكة خبراء التراث (2012)، وعضو في شبكة خبراء تراث قصبة ألمرية (2001-2007). اشتغلت كأستاذة في شعبة الدراسات الإسبانية بجامعة القاهرة (1996-1999)، وكأستاذة رسمية في جامعة غرناطة والجامعة الدولية بالأندلس (2005-2018)، حيث كانت رائدة في تدريس مواد تتعلق بتاريخ الموسيقى الأندلسية والتراث الموسيقي الأندلسي-المغاربي في كلتا الجامعتين.
حصلت على العديد من الجوائز البحثية في إسبانيا والمغرب. وقدمت دوراتٍ ومحاضراتٍ عديدة في جامعاتٍ إسبانية ودولية. كما شاركت في أكثر من مئة مؤتمرٍ وطني ودولي.
ولها العديد من المنشورات التي تُطور فيها مناهجَ متعددة التخصصات ورؤيةً شاملة للثقافة الإسلامية الشرقية والأندلسية، ثمرة دراساتها وخبراتها في بلدان الشرق الأوسط والمغرب العربي، والتي قادتها إلى تأليف كتاب “رحلة عبر مصر: رحلة عبر المدن والأسواق والسواحل”. ولها كتاب شعري تحت عنوان “أبواب الروح الأربعة”. بالإضافة إلى روايتها “البدوي صاحب الحلم الثالث”. وهي أيضا مترجمة ومحللة للشعر العربي المعاصر، وقد نشرت في هذا المجال “كتاب الحب والدم”، و”مختارات شعرية لمحمد أبوسنة”، و”حجر الذكرى”.
باعتبارها باحثة في التراث الموسيقي العربي والأندلسي، ألفت عدة كتب في هذا الصدد: “ماضي الموسيقى الأندلسية وحاضرها”، “ترجمة ودراسة لـ ‘كناش الحائك'”، “الموسيقى والشعر خلال الأوج الأموي”، “الموسيقى في سرقسطة الإسلامية”، “الموسيقى العربية والأندلسية لكلا الضفتين في الدراسات الموسيقية (من القرن الثامن عشر إلى القرن الحادي والعشرين”، “الأنشطة الفنية للمرأة الأندلسية والموريسكية: الغناء والآلات الموسيقية والرقص”.
يشار إلي أن الباحثة مانويلا كورتيس غارسيا قامت أيضا بتأليف أكثر من مائة مقالة علمية منشورة في عدة مجلات أكاديمية وطنية ودولية، بالإضافة إلى فصول الكتب كذلك.