تسائل التنسيق الوطني الموحد بقطاع التشغيل عن قدرة وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات على الاستجابة لمطالب شباب جيل «زد212»، متهما إياه بالعجز عن إدارة الحوار الاجتماعي وتحويل الملف المطلبي لهيئة تفتيش الشغل إلى واقع ملموس، رغم تعدد اللقاءات، واصفا ذلك بمناورات ومماطلة أفرغت الحوار من محتواه.
وأكد التنسيق، في بلاغ له، والذي يضم النقابة الوطنية المستقلة لهيئة تفتيش الشغل واللجنة القطاعية للاتحاد الوطني للمهندسين المغاربة، أن الوزارة لم تنجح حتى اليوم في تدبير ملف يهم 600 مفتش ومفتشة شغل، ما يثير الشكوك حول قدرتها على التعامل الإيجابي مع مطالب جيل زد212.
وانتقد اعتماد نهج التسويف نفسه في ملفات حراس الأمن الخاص وعاملات النظافة، وفشل الوزارة في تمرير مشروع مرسوم تنظيمها وفق هندستها الحكومية الجديدة، مقابل نجاحها في تمرير قانون تنظيمي مقيد لممارسة حق الإضراب، وهو ما اعتبره التنسيق ضربة موجعة للمكتسبات التاريخية للطبقة العاملة.
وطالب التنسيق الحكومة برفع الميزانية المخصصة لقطاع الشغل لتجاوز الهشاشة الارتفاقية التي تعاني منها مفتشيات الشغل بسبب ضعف التجهيزات وندرة وسائل العمل، إلى جانب تأهيل بنيات الاستقبال وتوفير سيارات المصلحة لتيسير مهام جهاز التفتيش باعتباره حارس العدالة الاجتماعية.
وندد بعدم احترام الحكومة لمضامين الميثاق الوطني للحوار الاجتماعي، لا سيما إلغاء جولة شتنبر للمرة الثالثة على التوالي، ما اعتبره دليلا على ضعف الحوار وتبخيس الوساطة الاجتماعية.
ودعا نفس المصدر إلى تنفيذ التعهدات الدولية والوطنية في مجال تفتيش الشغل، بما يشمل اتفاقيتي منظمة العمل الدولية (81 و129)، والاتفاقية العربية رقم 19، إلى جانب اتفاق 30 أبريل 2003 والبلاغ الحكومي الصادر في 30 أبريل 2025، عبر مراجعة النظام الأساسي لهيئة تفتيش الشغل، وإقرار التعويض عن الجولات، وتأهيل المنظومة بما يتماشى مع المطالب الأساسية لجيل زد212.