توفيق سليماني
ينطبقالقولالمأثورالأمازيغي، “إراغوثخرييريثذ واضو“، على الطريقةالتيعادتبهاالجزائرلتطبيععلاقاتهامعإسبانيا. القولالأمازيغييقالفيحقمنغضبوغادرالمكانليعودفي النهايةلوحدهدوندعوة. ماقامتبهالجزائرهوأشبه بورقاتالصوفالتيتبعدهاالرياحثمتأتيبهافيالحين.
عادتالجزائرإلىنقطةالبدايةفيعلاقاتهامعإسبانيابعدأن فشلتفيترويضأوإسقاطالثورالإسباني. خسرتالجزائر معركةجسنبضإسبانيابعدقراربيدروسانشيز، رئيس الحكومةالإسبانية، دعممخططالحكمالذاتيفيالصحراءمنذ أبريل 2022. بعدذلكالقرارالتاريخي، قطعتالجزائرعلاقاتها الدبلوماسيةوالتجاريةمعإسبانيا. وبالإضافةإلىتعليقاتفاقية الصداقةوالتعاون، تمتمعاقبةالشركاتالإسبانيةالتيكانت تصدرإلىالجزائر. كانطلبالجزائرحينهاسحبدعممخطط الحكمالذاتيمقابلإعادةربطالعلاقاتالثنائية. فشلتفي الرهانالأولونجحتفيالثاني.
بعدثلاثسنواتمنالعناد، قررتالجزائرتطبيععلاقاتهامع إسبانيادونأيشروطأوأيشيءمنهذاالقبيل. لقداكتشف الجزائريون، بشكلمتأخر،أنالرياحالجيوسياسيةالحاليةلا تهبلصالحهم. الرياحتهبلصالحالجانبالإسباني–المغربي. إن وصولوزيرالداخليةالجزائريإلىمدريدواستعدادهللتعاون والتنسيقمعإسبانياهوأفضلدليلعلىأنالجزائرفقدت نفوذهافيالمنطقة. صعودترامبإلىالسلطةيضعفالجزائر، ويقويالمغرب. هذامعطىلاجدالفيه.
استقبالوزيرالداخليةالإسباني، فرناندوغرانديمارلاسكا، أمسالإثنينفيمدريد، نظيرهالجزائري، إبراهيممراد، يجسد التطبيعبينالبلدينبدونشروطجزائرية. التطبيعانطلقمنذ عودةالسفيرالجزائريإلىمدريد، واكتملعندماالتقىوزير الخارجيةالإسباني، خوسيمانويلألباريس، نظيرهالجزائري قبلأسبوعفيجنوبإفريقيا. شكرالوزيرالإسبانينظيره الجزائريعلىالتعاونالثنائي، معتبراالجزائر “شريكارئيسيا” لإسبانيافيمجالالأمنوالهجرة. وهذاهوأوللقاءوجهاً لوجه بينالوزيرين، بعدأنأجريامحادثةهاتفيةفي 28 أكتوبر الماضي. هناكلقاءواحدفقطجمعالطرفين،بينماالتقىالوزير الإسبانيمعنظيرهالمغربيفيسبعمناسباتأوأكثر.
وقالالوزيرالإسباني، الذيناقشمعنظيرهعقدالاجتماعالمقبل للجنةالمشتركةلاتفاقيةالأمنومكافحةالإرهابوالجريمةالمنظمة، المعمولبهامنذعام 2009، إنمدريدوالجزائرتتقاسمانالعديد منالمصالحوالتحدياتالمشتركة، معتحدياتمهمةتتطلباليوم أكثرمنأيوقتمضىاستجاباتمشتركةتقدمحلولاً فعالة.
وتعهدالوزيرانبتكثيفتبادل “المعلوماتالاستراتيجية والمستقبليةوالعملياتية” التيمنشأنهاتمكينقواتالأمنمن توقعبشكلاستباقيالأنشطةغيرالقانونيةالمرتبطةبالجريمة المنظمةوالاتجاربالمخدرات.
وكانضغطالهجرةفيالبحرالأبيضالمتوسط منبينالقضاياالأخرىالتيأثارتاهتمامالطرفين، خاصةالجانبالإسباني. أكدتإسبانياعلى “الجهدالأساسي” الذيتبذلهالجزائر لمكافحةالمافياتالتيتتاجربالبشرفيأراضيها، والذيسمح بتفكيك “عددكبير” منالمنظماتالإجرامية.
كماشكرغرانديمارلاسكانظيرهعلى “دعموفعالية” أجهزة الأمنالجزائريةلمساهمتها “الحاسمة” فيإطلاقسراحالمواطن الإسبانيالمختطففيجنوبالبلاديوم 14 يناير. مصادرأخرى تقولإنالجزائرلميكنلهاأيدورفيتحريرالمواطنالإسباني وأندورهااقتصرعلىعمليةالتسليم. وذكرالوزيرالإسبانيأن“التعاونالممتازيظهرمستوىالثقةوالاحترامالمتبادلالذييدعم تعاونناالثنائي، وهوأمرمرضيبشكلخاصفيمكافحةالإرهاب“.
رغم الكلام الجميل الذي قاله مارلاسكا أمام نظيره الجزائري، فإن الأرقام والإحصائيات الإسبانية نفسها تؤكد أنالجزائرتحولتفيالسنواتالأخيرةإلىالبوابة الرئيسيةللمهاجرينالذينيصلونإلىإسبانياعبرالبحر الأبيضالمتوسط. التعاونالجزائريمهمبالنسبةلإسبانيا.
بالإضافةإلىعاملعدمالاستقرارفيمنطقةالساحل، حيث لإسبانيامصالحجيوستراتيجية. لكنالأهمبالنسبةللإسبانهو أنالجزائرعادتلوحدهاولمتعدتفرضأيشروط، وأصبحت ضمنياتعترفبأنإسبانياأصبحت مقتنعة كليا أكثرمنأي وقتمضىبأنالحكمالذاتيهوالحلالوحيدلنزاعالصحراء.








