21 يونيو 2026 / 20:28

بيت الصحافة

الجزائر تعود إلى إسبانيا بدون شروط وتقبل بالوصافة

مارس 30 - 25 فبراير 2025

توفيق سليماني

ينطبقالقولالمأثورالأمازيغي، “إراغوثخرييريثذ واضو“، على الطريقةالتيعادتبهاالجزائرلتطبيععلاقاتهامعإسبانيا. القولالأمازيغييقالفيحقمنغضبوغادرالمكانليعودفي النهايةلوحدهدوندعوة. ماقامتبهالجزائرهوأشبه بورقاتالصوفالتيتبعدهاالرياحثمتأتيبهافيالحين.

عادتالجزائرإلىنقطةالبدايةفيعلاقاتهامعإسبانيابعدأن فشلتفيترويضأوإسقاطالثورالإسباني. خسرتالجزائر معركةجسنبضإسبانيابعدقراربيدروسانشيز، رئيس الحكومةالإسبانية، دعممخططالحكمالذاتيفيالصحراءمنذ أبريل 2022. بعدذلكالقرارالتاريخي، قطعتالجزائرعلاقاتها الدبلوماسيةوالتجاريةمعإسبانيا. وبالإضافةإلىتعليقاتفاقية الصداقةوالتعاون، تمتمعاقبةالشركاتالإسبانيةالتيكانت تصدرإلىالجزائر. كانطلبالجزائرحينهاسحبدعممخطط الحكمالذاتيمقابلإعادةربطالعلاقاتالثنائية. فشلتفي الرهانالأولونجحتفيالثاني.

بعدثلاثسنواتمنالعناد، قررتالجزائرتطبيععلاقاتهامع إسبانيادونأيشروطأوأيشيءمنهذاالقبيل. لقداكتشف الجزائريون، بشكلمتأخر،أنالرياحالجيوسياسيةالحاليةلا تهبلصالحهم. الرياحتهبلصالحالجانبالإسبانيالمغربي. إن وصولوزيرالداخليةالجزائريإلىمدريدواستعدادهللتعاون والتنسيقمعإسبانياهوأفضلدليلعلىأنالجزائرفقدت نفوذهافيالمنطقة. صعودترامبإلىالسلطةيضعفالجزائر، ويقويالمغرب. هذامعطىلاجدالفيه.

استقبالوزيرالداخليةالإسباني، فرناندوغرانديمارلاسكا، أمسالإثنينفيمدريد، نظيرهالجزائري،  إبراهيممراد، يجسد التطبيعبينالبلدينبدونشروطجزائرية. التطبيعانطلقمنذ عودةالسفيرالجزائريإلىمدريد، واكتملعندماالتقىوزير الخارجيةالإسباني، خوسيمانويلألباريس، نظيرهالجزائري قبلأسبوعفيجنوبإفريقيا. شكرالوزيرالإسبانينظيره الجزائريعلىالتعاونالثنائي، معتبراالجزائرشريكارئيسيالإسبانيافيمجالالأمنوالهجرة. وهذاهوأوللقاءوجهاً لوجه بينالوزيرين، بعدأنأجريامحادثةهاتفيةفي 28 أكتوبر الماضي. هناكلقاءواحدفقطجمعالطرفين،بينماالتقىالوزير الإسبانيمعنظيرهالمغربيفيسبعمناسباتأوأكثر.

وقالالوزيرالإسباني، الذيناقشمعنظيرهعقدالاجتماعالمقبل للجنةالمشتركةلاتفاقيةالأمنومكافحةالإرهابوالجريمةالمنظمة، المعمولبهامنذعام 2009، إنمدريدوالجزائرتتقاسمانالعديد منالمصالحوالتحدياتالمشتركة، معتحدياتمهمةتتطلباليوم أكثرمنأيوقتمضىاستجاباتمشتركةتقدمحلولاً فعالة.

وتعهدالوزيرانبتكثيفتبادلالمعلوماتالاستراتيجية والمستقبليةوالعملياتيةالتيمنشأنهاتمكينقواتالأمنمن توقعبشكلاستباقيالأنشطةغيرالقانونيةالمرتبطةبالجريمة المنظمةوالاتجاربالمخدرات.

وكانضغطالهجرةفيالبحرالأبيضالمتوسط ​​منبينالقضاياالأخرىالتيأثارتاهتمامالطرفين، خاصةالجانبالإسباني. أكدتإسبانياعلىالجهدالأساسيالذيتبذلهالجزائر لمكافحةالمافياتالتيتتاجربالبشرفيأراضيها، والذيسمح بتفكيك “عددكبيرمنالمنظماتالإجرامية.

كماشكرغرانديمارلاسكانظيرهعلىدعموفعاليةأجهزة الأمنالجزائريةلمساهمتهاالحاسمةفيإطلاقسراحالمواطن الإسبانيالمختطففيجنوبالبلاديوم 14 يناير. مصادرأخرى تقولإنالجزائرلميكنلهاأيدورفيتحريرالمواطنالإسباني وأندورهااقتصرعلىعمليةالتسليم. وذكرالوزيرالإسبانيأنالتعاونالممتازيظهرمستوىالثقةوالاحترامالمتبادلالذييدعم تعاونناالثنائي، وهوأمرمرضيبشكلخاصفيمكافحةالإرهاب“.

رغم الكلام الجميل الذي قاله مارلاسكا أمام نظيره الجزائري، فإن الأرقام والإحصائيات الإسبانية نفسها تؤكد أنالجزائرتحولتفيالسنواتالأخيرةإلىالبوابة الرئيسيةللمهاجرينالذينيصلونإلىإسبانياعبرالبحر الأبيضالمتوسط. التعاونالجزائريمهمبالنسبةلإسبانيا.

بالإضافةإلىعاملعدمالاستقرارفيمنطقةالساحل، حيث لإسبانيامصالحجيوستراتيجية. لكنالأهمبالنسبةللإسبانهو أنالجزائرعادتلوحدهاولمتعدتفرضأيشروط، وأصبحت ضمنياتعترفبأنإسبانياأصبحت مقتنعة  كليا أكثرمنأي وقتمضىبأنالحكمالذاتيهوالحلالوحيدلنزاعالصحراء.

 

التصنيف : آراء