توفيقسليماني
تابعتالنقاشالذيدارفيأروقةحزب “بوديموس” (Podemos) والصحافةالإسبانيةبخصوصمنعالمغرب ثلاثةنواببرلمانيينأوروبيينمنالنزولبمدينةالعيون؛ كماكنتتابعتأيضاالزوبعةالتياختلقتهاالصحافة الإسبانيةزاعمةأنالمغربيريدقتلثلاثةآلافكلبقبل كأسالعالم 2030؛ والمهمهوأنهفيكلأسبوعيجبأن يُطرحالمغربأوالمغربيكموضوعللنقاش. المواضيع المرتبطةبالمغربلديهازُبناءكثر “buenaclientela”، فيالجارةالشمالية، وتحركالكثيرمنالمتابعات والإعجابات، وحتىالأصواتالإنتخابية. للأسف، المغرب يُستعملفيالأشياءالسلبيةفقط. فيالحقيقة، يتم إبرازالأشياءالسلبيةوالتسترعلىالأشياءالإيجابية.
لوكانتإيساسيرا، النائبةالأوروبيةعنالحزباليساري الراديكالي “بوديموس” تريدخيراللمغاربةوالدفاععن المزيدمنالديمقراطيةوحريةالتعبيروالرأي، كانيمكن أنتلقىدعماحتىمنالمغاربةأنفسهم، ولكنهاكانت تبحثعنالاستفزازوإحراجالسلطاتالمغربية، والتسويقلفكرةأنالمغربيضيقعلىحريةالتعبيرفي الصحراء. النائبةالبرلمانيةالأوروبيةلاتخفيدعمها لجبهةالبوليساريووالانفصاليين. فكيفيُمكنهاإذنأن تكونطرفاوحكماومراقباوملاحظافينفسالوقت.
النائبةالأوروبيةالإسبانيةكانتتعرفأنمثلهكذافعل، وحتىلوكانمجردطلقةفارغةفيالهواء، سيكونله صدىفيإسبانيا، خاصة لدى الصحافةالإسبانية التيمهماحاولالمغربالتعاملمعهافلنترضىعنه. ومرةأخرىيتأكدأنالحلهودعموتشجيعخطاب إعلاميمغربيمستقلناطقباللغةالإسبانية. وحتى المسؤولالمغربييجبأنيتخلىعنرواسبالاستعمار وعقدة الأجنبي، ويتعاملمعالصحافةالمغربيةبنفسالتقديرالذي يوليهللصحافةالأجنبية، هذهالأخيرةتخدمفينهاية المطافمصالحبلدانهاوهذامنحقها، ولكنلايجبأن تطبقدائماقاعدة “الغايةتبررالوسيلة“.
وخيردليلعلىذلكهوالخبرالزائفالذيرُوجلهفي إسبانيابخصوصسعيالمغربلقتلآلافالكلاب الضالةقبلكأسالعالم 2030، وهوالتضليلالذيوصل حتىالضفةالأخرىللمحيطالأطلسي. كماأقولدوما، قديخسرالمغربمعركةالمونديالإعلامياإذالمتكنلديه، قبل 2030، صحافةمستقلةوقويةومهنيةمتعددةاللغات، خاصةالإسبانيةوالبرتغالية، بحكمأنالأطرافالمنظمة للمونديالمعالمغربتوجدفيالجزيرةالإيبيرياوأمريكا اللاتينية. واقعالحاللايعلىعليه: لاتوجدلديناصحافة قادرةعلىمواجهةنظيراتهاالإسبانيةوالأمريكولاتينة. لم أتحدثعنالصحافةالبرتغاليةبحكمأنهذهالأخيرةلا تبحثعنعيوبوسلبياتالمغربولاتتأثركثيرابمايقال فيإسبانيا، وأماالأمريكولاتينيةفتنقلعنالإسبانية وفيالنقليكمنالمشكل.
السببالرئيسوراءهذاالمقالهوصمتالنواب الأوروبيينوالصحافةالإسبانيةعنمعاناةآلاف المهاجرينوالأجانبفيالجارةالشماليةعلىبعدمئات الأمتارمنالمقراتالمحليةوالجهويةلحزب “بوديموس” وعلىبعدكيلومتراتمنبروكسل، ولكنالنوابالبرلمانيين الأوروبيينلاتهمهمالمواضيعغيرالمدرةللدخلالإنتخابي والبوليميكالسياسي، كماأنمعاناةالمهاجرينوالأفارقة والمغاربةلاتهمكثيراالصحافةالإسبانية. فيالغالب، تسلطالأضواءعلىالمهاجرين، سلبيا، عندمايكونونفي طريقهمنحوالشمالعلىمتنقواربالموتأومشياعلى الحدود.
كلهذهالأطرافلمتتابعولمتعطأيأهميةللتقريرالذي نشرتهالحكومةالإسبانيةالأسبوعالمنصرمتحتعنوان“الإطارالاستراتيجيللمواطنةوالاندماجضدالعنصرية والكراهية (1023-2027).
هذاالتقريريقولإنالأجانبيستعملونالمرافقالصحية بشكلأقلمنالإسبان، وهوالأمرالذييكذبادعاءات اليمينالمتطرفبزعامة “فوكس” (Vox) الذيأصبحأكثر قوةوخطرامعوصولدونالدترامبوصحبهللحكمفي الولاياتالمتحدةالأمريكية. كماأنالفجوةفيالأجور سنوياتتجاوز 100.000 درهمبينالإسبانيوالأجنبي منخارجالإتحادالأوروبي. بالإضافةإلىأنالأجانب يعتبرونالأقلحضورافيالتكويناتالمهنيةوالمسارات الجامعيةمقارنةبالإسبان. كماأنهمالأكثرعرضةللهدر المدرسي. الأجانبمعرضونللتشردفيإسبانيا 7.5 مراتمقارنةبالإسبان. الاكتضاضفيالبيوتالأجنبية يرتفعبنسبة 18 فيالمائةمقارنةببيوتالإسبان. إضافة إلىالمشاكلالمرتبطةبالسكنفيالأحياءالشعبية، مثلا، المشاكلالبيئيةوالاجتماعيةمثلمشكلةالضجيجوغياب المساحاتالخضراءوغيابمياهذاتالجودةالمطلوبة.
بلأكثرمنذلكيؤكدالتقريرعلىأن 80 فيالمائةمن خطابالكراهيةموجهضدالأشخاصالمنحدرينمن إفريقياوالعالمالإسلامي.
كلهذهالصعابتواجهالأجانبفيإسبانيا، خاصة المغاربة، رغمأنهميمثلون 14 فيالمائةمنمجموع السكان، أي 7 ملايينأجنبي. هذايعنيأن 70 فيالمئة مننموالسكانفيإسبانيايعودفيهالفضلللأجانب. كماأنهناك 3 مليونأجنبيمنخرطفيالضمان الاجتماعي، أيأنالأجنبي يساهم بشكلكبيرفيتجنبانهيار صناديقالحمايةالاجتماعيةوالمعاشات. والأجنبيهو صمامالأمانلمواجهةزحفالشيخوخةعلىالمجتمع الإيبيري. فحتىالبنكالدوليوالمفوضيةالأوروبيةيقولان إنإسبانياتحتاجإلى 250 ألفمهاجرسنويا.
هذهالمواضيعوالأرقاملاتهتمبهاالأحزابالمعادية للمغربمثل “فوكس” و“بوديموس” وحتىالصحافة الإسبانيةلأنهالاتتماشىمع “الخطالتحريريالعام” وليسلديهازبناءكثر. هذاالواقعلنيتغيرعلىالمدى المتوسط، لهذايجبعلىالمغربأنيدعمخطاباإعلاميا مستقلاومهنياقادراعلىإبرازماتتسترعنهالصحافة الإسبانيةوعلىالتطرقللأمورالإيجابيةالتيلاتذكرفي الجارةالشمالية.
آن الأوان ليفكر المغرب في أن تكون له منابر إعلامية، في مستوى تحديات المرحلة، قادرة على دحض وتكذيب كل ما يروجه الإعلام الدولي، بشكل عام، والإعلام الإسباني، بشكل خاص، من أكاذيب وإشاعات حول المغرب والمغاربة، هذا من جهة. ومن جهة أخرى، تكون لهذه المنابر الإعلامية القدرة أيضا على تحسين وعكس الصورة الحقيقية والإيجابية للمغرب والمغاربة.
ولن يتأتى ذلك إلا بالإرادة القوية والرغبة الجامحة للسلطات المغربية ولكل من له غيرة على هذا البلد، بالإضافة إلى توفير تكوين جيد لفائدة صحافيي المستقبل وأيضا إعطاء أهمية للغات الحية التي تساهم في إعطاء إشعاع قوي للمغرب.







