21 يونيو 2026 / 18:59

بيت الصحافة

ولد الرشيد: إفريقيا قادرة على أن تكون فضاء للحياة والاستقرار لا مجالا للهجرة والانتظار

مارس 30 - 20 يونيو 2026

أكد محمد ولد الرشيد، رئيس مجلس المستشارين ورئيس رابطة مجالس الشيوخ والشورى والمجالس المماثلة في إفريقيا والعالم العربي، أن شباب القارة الإفريقية يتطلعون إلى مستقبل يوفر لهم فرص الحياة والاستقرار داخل أوطانهم، بدل الارتهان للهجرة وانتظار الفرص خارج القارة.

وأوضح ولد الرشيد، خلال الجلسة الإفريقية الخاصة المنظمة ضمن الدورة الرابعة لمنتدى مراكش البرلماني الاقتصادي للمنطقة الأورو-متوسطية والخليج العربي، صباح اليوم السبت، أن نحو 20 مليون شاب إفريقي يستيقظون كل صباح بحثا عن فرصة عمل لائق، مشيرا إلى أن التحدي لا يكمن في فقر القارة بقدر ما يرتبط بعدم تحويل إمكاناتها الهائلة إلى قيمة مضافة وفرص حقيقية للتنمية.

وقال إن «هؤلاء الشباب يتطلعون إلى إفريقيا قادرة على أن تكون فضاء للحياة والاستقرار، لا مجالا للهجرة والانتظار»، معتبرا أن الاندماج الاقتصادي وتعزيز المبادلات التجارية البينية يشكلان المدخل الأكثر فعالية لتحرير الإمكانات الإفريقية وتحويلها إلى قوة إنتاجية وتنموية متكاملة.

وسجل رئيس مجلس المستشارين أن التجارة البينية الإفريقية لا تتجاوز حاليا 15 في المائة من إجمالي تجارة القارة، مقابل نحو 70 في المائة في أوروبا و60 في المائة في آسيا، وهو ما يحرم إفريقيا من مكاسب وفرص تنموية كبيرة.

وأضاف أن التقديرات تشير إلى أن التطبيق الفعال لمنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية يمكن أن يضيف ما يقارب 450 مليار دولار إلى اقتصاد القارة، وأن يساهم في انتشال نحو 30 مليون شخص من الفقر المدقع، فضلا عن مضاعفة المبادلات التجارية البينية.

وأشار ولد الرشيد إلى أن التحولات التي يعرفها الاقتصاد العالمي وإعادة تشكيل سلاسل الإمداد الدولية تفتح أمام إفريقيا فرصا استثنائية لتعزيز موقعها في الاقتصاد العالمي، داعيا إلى بناء فضاء إنتاجي أورو-إفريقي مشترك يقوم على ربط المنصات الصناعية الأوروبية بالمقدرات الإفريقية وربط سلاسل القيمة بين ضفتي المتوسط.

وأكد أن تحقيق هذا الهدف يقتضي الاستثمار في البنيات التحتية والموانئ والممرات التجارية والربط السككي واللوجستيك الرقمي والطاقي، إلى جانب تطوير آليات تمويل مبتكرة وتقريب التشريعات وتبسيط المساطر من أجل تسهيل المبادلات والاستثمارات.

وفي هذا السياق، أبرز أن المغرب جعل من التكامل الإفريقي خيارا استراتيجيا، مستشهدا بتجاوز المبادلات التجارية المغربية الإفريقية 56 مليار درهم، وبالنجاحات التي حققتها المملكة في قطاعات استراتيجية كصناعة السيارات والأسمدة والاتصالات والبنيات التحتية.

كما أشار إلى المشاريع القارية الكبرى التي تنخرط فيها المملكة، وفي مقدمتها مشروع أنبوب الغاز نيجيريا-المغرب، والمبادرة الملكية الأطلسية لفائدة دول الساحل، والمبادرة الإفريقية الأطلسية، باعتبارها مشاريع تعزز اندماج القارة في سلاسل التجارة والاستثمار العالمية.

وختم ولد الرشيد بالتأكيد على أن مجلس المستشارين يضع كامل طاقاته وخبرته التشريعية في خدمة هذا الطموح القاري المشترك، مجددا استعداد المغرب لمواصلة العمل مع شركائه الأفارقة من أجل بناء فضاء إفريقي أكثر اندماجا وقدرة على الإنتاج المشترك وترسيخ مقومات التنمية والصمود الاقتصادي.

التصنيف : المغرب