19 يونيو 2026 / 22:36

بيت الصحافة

مورينو، الرئيس اليميني المرشح بقوة للفوز بالانتخابات الأندلسية: من المستحيل التحالف مع اليمين المتطرف

مارس 30 - 16 مايو 2026

تجري غداً الأحد انتخابات جهة الأندلس، على بعد 14 كيلومتراً فقط من السواحل الشمالية للمملكة المغربية، في استحقاق لا يحظى باهتمام واسع داخل الصحافة والرأي العام المغربي، رغم أن نتائجه تهم المغرب بشكل مباشر بحكم العلاقات الاقتصادية والتجارية والسياسية والاجتماعية والثقافية والإنسانية التي تجمع الضفتين.

وفي حوار مطول مع صحيفة “الباييس” الإسبانية، بدا خوانما مورينو، الرئيس المنتهية ولايته لحكومة الأندلس ومرشح الحزب الشعبي الأوفر حظاً للفوز، واثقاً من قدرته على الحصول على أغلبية تسمح له بالحكم منفرداً، بعيداً عن ضغط حزب فوكس اليميني المتطرف.

وقال مورينو بوضوح إن “حكومة مع فوكس هي حكومة مستحيلة”، مستنداً إلى تجربته السابقة حين اضطر إلى تقديم موعد الانتخابات بعدما أسقط فوكس الميزانية وقوانين ومراسيم مهمة خلال الولاية السابقة. وأضاف أن المشكلة مع فوكس ليست فقط أيديولوجية، بل أيضاً لأن قراراته، حسب قوله، لا تُتخذ في الأندلس بل في مدريد، في إشارة إلى أن زعيم الحزب اليمين المتطرف، سانتياغو آباسكال، هو من يتحكم في كل تفاصيل وقرارات الحزب.

ورغم أنه لم يعلن قطيعة نهائية مع كل الاحتمالات السياسية، شدد مورينو على أنه لا يفكر في حكم ائتلافي مع فوكس، مؤكداً أن خطته الوحيدة هي الحصول على “الأغلبية الكافية” لمواصلة قيادة الأندلس عبر حكومة وصفها بالمعتدلة والمفيدة.

وبخصوص إمكانية تفاهمه مع الحزب الاشتراكي، قال زعيم الحزب الشعبي في الأندلس إن المرشحة الاشتراكية، ماريا خيسوس مونتيرو هي التي أغلقت الباب مسبقاً، بعدما أعلنت أنها لن تسهل تنصيب حكومة يقودها الحزب الشعبي، حتى عبر الامتناع عن التصويت.

وتطرق الحوار أيضاً إلى ملف الهجرة، حيث اعترف مورينو بحاجة إسبانيا والأندلس إلى العمال المهاجرين، خصوصاً في قطاعات الفلاحة وتربية المواشي والبناء والفندقة والنقل. وقال إن القطاع الأول والرئيس في الأندلس، يقصد الفلاحة والزراعة، “سيتوقف غداً” إذا غاب المهاجرون، لكنه شدد في المقابل على ضرورة أن تتم الهجرة بطريقة منظمة ومخطط لها.

وانتقد مورينو طريقة رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز في تدبير تسوية وضعية مئات آلاف المهاجرين، معتبراً أن مثل هذه العمليات يجب أن تتم عبر التوافق والتخطيط، لا وفق ما وصفه بالمصلحة السياسية.

وفي الملف الصحي، أقر مورينو بوجود مشاكل داخل النظام الصحي الأندلسي، خصوصاً بعد أزمة برامج الكشف الطبي، لكنه رفض الحديث عن انهيار عام. وقال إن المشكلة كشفت أن النظام الصحي الأندلسي يعاني من ضعف في تدفق المعلومات ومن بنية إدارية جامدة، مؤكداً أنه توصل إلى قناعة بضرورة تغيير النموذج التنظيمي للقطاع الصحي.

كما نفى بشكل قاطع وجود نية لإقرار نظام الأداء المشترك في الصحة، مؤكداً أنه “مستبعد تماماً”.

اقتصادياً، دافع مورينو عن حصيلة حكومته، قائلاً إن الأندلس أصبحت تنمو أكثر من المعدل الإسباني، رغم استمرارها في مراتب متأخرة من حيث الدخل الفردي ومستويات الفقر. واعتبر أن الجهة تعاني من غياب “امتيازات” تتمتع بها جهات أخرى، في إشارة إلى كتالونيا ونقاش التمويل الجهوي.

وتبرز أهمية هذه الانتخابات بالنسبة للمغرب من كون الأندلس ليست مجرد جهة إسبانية مجاورة، بل فضاءً قريباً ومتصلاً بالمملكة عبر التجارة، الهجرة، الموانئ، العبور، السياحة، الفلاحة، الثقافة، والجالية المغربية. لذلك فإن توجهات الحكومة المقبلة في إشبيلية، خصوصاً في قضايا الهجرة والتعاون الاقتصادي والعلاقة مع اليمين المتطرف، تستحق متابعة مغربية دقيقة.

التصنيف : اسبانيا