21 يونيو 2026 / 19:01

بيت الصحافة

الاتجار بالبشر والاستغلال.. تحدي يواجه الحكومة الإسبانية قبل مونديال 2030

مارس 30 - 9 يونيو 2026

تواجه إسبانيا أحد أكثر التحديات تعقيداً في مجال الأمن وحقوق الإنسان، وذلك قبل سنوات قليلة من احتضان نهائيات كأس العالم 2030 إلى جانب المغرب والبرتغال. فإلى جانب تصاعد المخاوف المرتبطة بالعنصرية وكراهية الأجانب وخطابات الكراهية، يبرز استمرار نشاط شبكات الاتجار بالبشر واستغلالهم، وهي ظاهرة تمس بشكل خاص الفئات الأكثر هشاشة.

وتعكس المعطيات التي نشرتها الحكومة الإسبانية اليوم الاثنين حجم هذه الظاهرة. ففي سنة 2025، تمكنت الشرطة والحرس المدني الإسبانيين من تحرير 1869 ضحية للاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي أو العمالي، بزيادة بلغت 4 في المائة مقارنة بالسنة السابقة. ومن بين هؤلاء 28 قاصراً. كما نفذت الأجهزة الأمنية الإسبانية 413 عملية أمنية، وأوقفت 1056 شخصاً، وفككت 112 منظمة وشبكة إجرامية.

ومن مجموع الضحايا الذين جرى تحريرهم، تم استدراج 858 شخصاً من قبل شبكات منظمة عبر الخداع أو العنف أو استغلال أوضاع الهشاشة، بهدف الاستغلال الجنسي أو في العمل أو الزواج القسري أو التسول أو ممارسة أنشطة إجرامية. كما تم التعرف على 1015 ضحية أخرى للاستغلال الجنسي أو العمالي، رغم عدم التمكن في هذه الحالات من إثبات وجود ارتباط مباشر بشبكات للاتجار بالبشر.

وتؤكد هذه الأرقام أن الهشاشة الاقتصادية والاجتماعية والإدارية ما تزال من أبرز العوامل التي تستغلها التنظيمات الإجرامية. وغالباً ما يكون الأجانب الموجودون في وضعية غير قانونية من بين الفئات الأكثر عرضة لهذه الممارسات بسبب الهشاشة التي يعيشونها والخوف من الترحيل وصعوبة الوصول إلى آليات الحماية القانونية.

وفي هذا السياق، يكتسي النقاش حول الهجرة بُعداً إضافياً. فبينما تواصل بعض أوساط اليمين المتطرف تشديد خطابها تجاه المهاجرين والتشكيك في عمليات تسوية أوضاعهم القانونية، تحذر منظمات اجتماعية وخبراء من أن غياب المسارات القانونية وآليات الحماية قد يسهل عمل الشبكات الإجرامية المتخصصة في الاتجار بالبشر واستغلالهم.

وكانت الحكومة الإسبانية قد اتخذت خطوة مهمة في هذا الاتجاه من خلال مسار التسوية الإدارية الذي من شأنه تحسين أوضاع مئات الآلاف من المهاجرين. وترى السلطات الإسبانية أن التحدي لا يقتصر على تعزيز العمل الأمني فقط، بل يشمل أيضاً الحد من عوامل الهشاشة التي تستغلها الشبكات الإجرامية لاستقطاب ضحاياها واستغلالهم.

التصنيف : اسبانياتحت مجهر مارس30