تواصل مجموعة صناعة السيارات الإسبانية “ستيلانتيس” توسيع حضورها الصناعي في المغرب من خلال افتتاح مركز جديد متخصص في الاقتصاد الدائري وإعادة تدوير المركبات بمدينة الدار البيضاء، في خطوة استراتيجية تندرج ضمن توسع العملاق الإسباني في المغرب.
واختارت الشركة المغرب لاحتضان واحد من مراكزها العالمية الثلاثة التابعة لوحدة “SUSTAINera” المتخصصة في إعادة التصنيع والإصلاح وإعادة الاستعمال وتدوير السيارات وقطع الغيار. ويوجد المركزان الآخران في تورينو الإيطالية وساو باولو البرازيلية، وفق صحيفة “ديايرو دي فيغو”، وهي جريدة اسبانية متمركزة في غاليسيا.
وكلف المركز الجديد في الدار البيضاء استثمارا بقيمة 1,6 مليون يورو، ويمتد على مساحة تبلغ 6.000 متر مربع. وبحسب “ستيلانتيس”، سيكون المركز قادرا على تفكيك ما يصل إلى 10 آلاف سيارة سنويا، مع توفير حوالي 150 منصب شغل مباشر وغير مباشر عند بلوغه طاقته التشغيلية الكاملة.
وسيعمل هذا المركز كمنصة إقليمية لمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، ما يعزز موقع المغرب داخل الاستراتيجية الصناعية الدولية للمجموعة، التي تمتلك بالفعل قطبا صناعيا مهما بمدينة القنيطرة مخصصا لإنتاج السيارات والمحركات والروبوتات الصناعية وحلول التنقل المصغر.
وأوضحت “ستيلانتيس” أن المركز سيساهم في تدبير واسترجاع المركبات عند نهاية عمرها الافتراضي، من خلال العمل ليس فقط على سيارات المجموعة، بل أيضا على المركبات القادمة من شركات التأمين والمزاد العلني، بهدف إعادة استعمال قطع غيار أصلية وصالحة بالكامل عبر شبكات خدمات ما بعد البيع والمنصات الرقمية التابعة للشركة.
وأكد سمير شرفان، المسؤول عن “ستيلانتيس” بمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، أن الاقتصاد الدائري أصبح أولوية استراتيجية للمجموعة في المنطقة، مشيرا إلى أن هذا النموذج يسمح بالجمع بين الأداء الصناعي وسهولة الولوج بالنسبة للزبناء والاستعمال المسؤول للموارد، إلى جانب تعزيز الحضور الصناعي للشركة على المدى الطويل.
ويؤكد افتتاح هذا المركز الجديد تنامي الوزن الصناعي للمغرب داخل قطاع صناعة السيارات إقليميا ودوليا، في وقت تواصل فيه المملكة استقطاب الاستثمارات الصناعية وتعزيز تنافسيتها في مجال صناعة السيارات.





