أكد عبد الإله حفظي، عضو مجلس المستشارين ورئيس شبكة البرلمانيين الأفارقة لتقييم التنمية، أن الحضور الواسع للبرلمانات الوطنية والإقليمية في الدورة الرابعة لمنتدى مراكش البرلماني الاقتصادي للمنطقة الأورو-متوسطية والخليج يعكس الرؤية الاستراتيجية للمغرب الرامية إلى تعزيز التواصل والتكامل بين إفريقيا وأمريكا اللاتينية وأوروبا والعالم العربي.
وأوضح حفظي، في تصريح لصحيفة Mares30 على هامش أشغال المنتدى الذي انعقد يومي الجمعة والسبت الماضيين بمراكش، أن هذا التوجه ينسجم مع المبادرة الملكية الأطلسية التي تسعى إلى ربط إفريقيا، خاصة الواجهة الأطلسية للقارة، بمختلف فضاءات التعاون الدولية، بما فيها أمريكا الشمالية وأمريكا الوسطى وأمريكا الجنوبية، إلى جانب أوروبا.
وأشار إلى أن المغرب، بحكم موقعه الجغرافي وخياراته الاستراتيجية، يضطلع بدور محوري في تعزيز الربط والتواصل بين الفضاءات الأطلسية والمتوسطية والعالم العربي ودول الخليج، مؤكداً أن المنتدى يندرج ضمن رؤية أوسع تجعل من المملكة منصة للحوار والتعاون بين مختلف القارات.
وأضاف أن المبادرة الملكية الأطلسية تهدف إلى تشجيع العلاقات الاقتصادية والسياسية بين دول إفريقيا وأمريكا اللاتينية، فضلاً عن تعزيز انفتاح دول الساحل وتمكينها من فرص أكبر للاندماج والتواصل، بما يساهم في رفع العزلة عنها ودعم مسارات التنمية بها.
وشدد حفظي على أن التعاون البرلماني يشكل إحدى الآليات الأساسية لتنزيل هذه التوجهات، من خلال بناء شراكات مع برلمانات أمريكا اللاتينية وتعزيز التقارب المؤسساتي وفتح آفاق جديدة للتنسيق والعمل المشترك.
كما أبرز أن الدينامية الحالية تعكس تطوراً طبيعياً للعمل البرلماني الذي أصبح يقوم بشكل متزايد على التعاون متعدد الأطراف، مؤكداً أن مجلس المستشارين يضطلع بدور محوري في هذا المسار عبر مبادراته وانفتاحه على محيطه الإقليمي والدولي.
وختم بالتأكيد على أن الجهود التي يبذلها المجلس تندرج ضمن استراتيجية شاملة تروم تقوية التواصل بين البرلمانات الإفريقية ونظيراتها في أمريكا اللاتينية، إلى جانب الشركاء في أوروبا، بما يكرس مكانة المغرب كفاعل رئيسي في الدبلوماسية البرلمانية العابرة للقارات.







