23 يونيو 2026 / 15:32

بيت الصحافة

“أوروبا سور”: الولايات المتحدة تعزز مكانة المغرب كشريك عسكري محوري في استراتيجيتها بشمال إفريقيا ومضيق جبل طارق

مارس 30 - 23 يونيو 2026

كشفت صحيفة «أوروبا سور» الإسبانية أن الولايات المتحدة تمضي نحو تعزيز شراكتها العسكرية مع المغرب خلال العقد المقبل، من خلال مشروع قانون يناقشه مجلس الشيوخ الأمريكي يهدف إلى تمويل وتطوير التعاون الدفاعي بين البلدين إلى غاية سنة 2036، بما يعزز موقع المملكة كفاعل رئيسي في الأمن والاستقرار بشمال إفريقيا ومنطقة الساحل ومضيق جبل طارق.

وأوضحت الصحيفة أن مشروع قانون تفويض الدفاع الوطني الأمريكي لسنة 2027 يتضمن في مادته 1268 مقتضيات تلزم وزارة الدفاع الأمريكية بإعداد خطة شاملة لتعزيز التعاون العسكري مع المغرب خلال الفترة الممتدة بين 2026 و2036، وذلك في إطار خارطة الطريق الدفاعية الثنائية التي تجمع الرباط وواشنطن.

ووفق المعطيات الواردة في النص التشريعي، يتعين على وزارة الدفاع الأمريكية تقديم هذه الخطة إلى الكونغرس في غضون 180 يوما من دخول القانون حيز التنفيذ، على أن تشمل إجراءات عملية لتطوير الشراكة الاستراتيجية بين البلدين وتعزيز قابلية التشغيل البيني بين القوات المسلحة وتحديث القدرات الدفاعية المغربية.

ومن بين أبرز التدابير المقترحة، دراسة إمكانية إنشاء مواقع أمنية تعاونية على التراب المغربي، وتوسيع التعاون في مجال مكافحة الإرهاب، ومواصلة تحديث القوات المسلحة الملكية عبر اقتناء تجهيزات ومعدات أمريكية متطورة، إضافة إلى تطوير بنى تحتية مخصصة للتدريب العسكري والتجارب متعددة المجالات.

كما يتضمن المشروع دراسة إعادة تأهيل مدارج جوية عسكرية قديمة، وإقامة مجمع مشترك للاختبارات العسكرية، وإنشاء مركز تميز متخصص في تشغيل الطائرات بدون طيار وأنظمة التصدي لها، فضلا عن توسيع نطاق المناورات العسكرية المشتركة، وعلى رأسها مناورات“الأسد الإفريقي”، ليشمل مجالات الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي والحرب الهجينة والتقنيات البحرية المتقدمة.

وأشارت الصحيفة الإسبانية إلى أن النص تمت المصادقة عليه داخل لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ الأمريكي برئاسة السيناتور روجر ويكر، في إطار المسار التشريعي المعتاد لقانون تفويض الدفاع الوطني.

وفي موازاة المعطيات الرسمية الواردة في المشروع، نقلت «أوروبا سور» تحليلات سياسية تعتبر أن هذه الخطوة تعكس توجها أمريكيا لتعزيز حضورها الاستراتيجي في شمال إفريقيا ومنطقة الساحل عبر شراكة متقدمة مع المغرب، بالنظر إلى موقعه الجغرافي ودوره المتنامي في قضايا الأمن الإقليمي ومكافحة التهديدات العابرة للحدود.

غير أن الصحيفة أوضحت أن هذه القراءات تبقى ضمن إطار التحليلات السياسية والتقديرات الاستراتيجية، ولا تشكل جزءا من النص الرسمي لمشروع القانون، كما لم تصدر بشأنها أي مواقف معلنة من وزارة الدفاع الأمريكية.

ويأتي هذا التطور في سياق علاقات عسكرية وثيقة تجمع المغرب والولايات المتحدة منذ سنوات، تعززت عبر اتفاقيات ثنائية ومناورات عسكرية مشتركة، حيث يعد المغرب أحد أبرز الحلفاء الرئيسيين للولايات المتحدة من خارج حلف شمال الأطلسي في المنطقة.

وإذا ما تمت المصادقة النهائية على المشروع، فإن ذلك سيكرس إطارا مؤسساتيا طويل الأمد للتعاون العسكري بين الرباط وواشنطن، يشمل تحديث القدرات الدفاعية وإدماج التكنولوجيات العسكرية الحديثة وتعزيز التنسيق الأمني والاستراتيجي بين البلدين خلال السنوات العشر المقبلة.

التصنيف : المغرب