أكد لحسن حداد، نائب رئيس مجلس المستشارين ووزير السياحة السابق، أهمية الدورة الرابعة لمنتدى مراكش البرلماني الاقتصادي للمنطقة الأورو-متوسطية والخليج العربي، معتبراً إياه فضاءً استراتيجياً لمناقشة أبرز التحديات الاقتصادية والتنموية التي تواجه إفريقيا والفضاء المتوسطي. المنتدى انطلق صبح أمس الجمعة وانتهى اليوم السبت.
وفي تصريح لـمارس 30”، على هامش الجلسة الإفريقية الخاصة التي احتضنتها مدينة مراكش، اليوم السبت، أوضح حداد أن المنتدى جمع نحو 400 برلماني وخبير ومسؤول من مختلف البلدان لمناقشة قضايا محورية، من بينها التنمية البشرية، والذكاء الاصطناعي، وخلق فرص الشغل، والدينامية الاقتصادية.
وأشار حداد إلى أن المنتدى تميز أيضاً بتوقيع مذكرات تفاهم بين برلمان البحر الأبيض المتوسط وعدد من البرلمانات والمؤسسات، فضلاً عن اتفاقيات تعاون شارك فيها مجلس المستشارين.
واعتبر حداد أن من أبرز محطات المنتدى لجلسة المخصصة لإفريقيا والتجارة البينية الإفريقية، مبرزاً أهمية منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، التي تعد أحد أكثر المشاريع الاقتصادية طموحاً على مستوى القارة.
وقال: «إنها اتفاقية بالغة الأهمية، وتمثل أيضاً حلماً كبيراً يتمثل في بناء سوق مشتركة تضم أكثر من خمسين بلداً إفريقياً»، مشدداً على تنوع الاقتصادات الإفريقية وما تزخر به من فرص واعدة في مجالات الفلاحة والصناعات الغذائية وصناعة السيارات وغيرها من القطاعات الاستراتيجية.
ودعا حداد إلى تسريع وتيرة الاندماج الاقتصادي الإفريقي من خلال فتح الحدود، وتقليص الحواجز التجارية والجمركية، وتسهيل حرية تنقل الأشخاص والبضائع بين الدول الإفريقية.
وأكد نائب رئيس مجلس المستشارين أن هذه الإجراءات من شأنها المساهمة في خلق الثروة، وتوفير فرص الشغل، وإطلاق دينامية اقتصادية قادرة على إحداث تحول حقيقي في القارة.
كما شدد على أن البرلمانات الإفريقية مطالبة بمواكبة هذا المسار، وتتبع تطوره، والعمل إلى جانب الحكومات والمنظمات الإقليمية لضمان التطبيق الفعلي لمنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية.
وأردف قائلا: «إنه مستقبل إفريقيا، فالأجندة الإفريقية تشكل ركيزة أساسية لتنمية القارة».
وفي ختام تصريحه، اعتبر لحسن حداد أن دورة هذه السنة من منتدى مراكش البرلماني الاقتصادي تشكل حدثاً استثنائياً بالنظر إلى تنوع القضايا التي تمت مناقشتها، والمكانة التي حظي بها موضوع الاندماج الاقتصادي الإفريقي باعتباره محركاً أساسياً للنمو والازدهار.