بحثا عن السكن. خرج آلاف الإسبان، اليوم السبت، إلى الشوارع في العاصمة الاسبانية مدريد وفي فالنسيا، ومن المنتظر أن تعم الاحتجاجات 50 مدينة، للمطالبة بخفض أسعار الإيجار ووقف عمليات الإفراغ وتوفير سكن ميسور، غداة إسقاط مجلس النواب الإسباني مرسومين حكوميين يتعلقان بالسكن، في تطور أعاد بقوة احتمال الدعوة إلى انتخابات عامة سابقة لأوانها.
وانطلقت الاحتجاجات في مدريد وفالنسيا، بدعوة من نقابة المستأجرين وتحت شعار «نحو الإضراب العام»، فيما تواصل الاعتصام في ساحة بويرتا ديل سول بالعاصمة مدريد لليوم الثامن، وسط تصاعد الغضب من أزمة السكن.
وكان مجلس النواب الإسباني قد أسقط، أمس الجمعة، مرسومين تقدمت بهما حكومة بيدرو سانشيز، تضمنا إجراءات لحماية المستأجرين والأسر الهشة والحد من عمليات الإفراغ. وصوت الحزب الشعبي وفوكس وحزب «جونتس» ضد المرسومين، فيما انضم الحزب القومي الباسكي وائتلاف الكناري إلى الرافضين للمرسوم الثاني.
ويبدو أن الأزمة فتحت أمام سانشيز نافذة سياسية جديدة للتفكير جديا في الانتخابات المبكرة، إذ دخل رئيس الحكومة في فترة تفكير خلال نهاية الأسبوع الجاري، بينما تشير مصادر من محيطه، وفق صحيفتي “إلباييس” و”الموندو”، إلى أنه يراقب حجم التعبئة في الشارع قبل اتخاذ قراره النهائي، مع بقاء جميع السيناريوهات مفتوحة. وفي حال حل البرلمان، قد يكون يوم 29 نونبر أول موعد متاح لإجراء الانتخابات.
وتأتي هذه التطورات بعد قضية ماريكارمن أباسكال، البالغة 87 عاما، التي تحولت محاولة إفراغها من منزلها إلى رمز للاحتجاجات على أزمة السكن، وساهمت في نقل هذا الملف إلى صدارة النقاش السياسي والاجتماعي.
وفي المقابل، تراقب المعارضة بحذر التداعيات السياسية لإسقاط المرسومين، خصوصا مع احتمال تحول الغضب المرتبط بالسكن إلى تصويت عقابي. غير أن تحويل الاحتجاجات الحالية إلى مكاسب انتخابية لأي طرف يظل غير محسوم، فيما ينتظر أن يكون قرار سانشيز بشأن الانتخابات المبكرة حاسما في تحديد مسار الأزمة السياسية خلال الأيام المقبلة.




