لن يرافق رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، الملك فيليبي السادس والملكة ليتيثيا خلال زيارتهما المرتقبة إلى مدينتي سبتة ومليلية يومي 13 و14 أكتوبر الجاري، في خطوة تثير التساؤل حول أسباب غيابه عن زيارة تأتي في ظرف بالغ الحساسية في العلاقات المغربية الإسبانية.
ولا تفيد المعطيات المتوفرة بأن سانشيز «رفض» مرافقة الملكين، إذ إن الإعلان عن موعد الزيارة جرى بالتنسيق بين القصر الملكي والحكومة الإسبانية. لكن غياب رئيس الحكومة يكتسب دلالة سياسية بالنظر إلى الجدل الذي رافق الزيارة خلال الشهرين الماضيين والضغوط التي مارسها اليمين، خصوصا الحزب الشعبي، للدفع في اتجاه زيارة الملك إلى سبتة.
وتأتي الزيارة في سياق توتر واضح بين الرباط ومدريد منذ أزمة سبتة يومي 30 و31 يوليوز الماضي، ما قد يزيد من تعقيد العلاقات الثنائية، خصوصا أن آخر زيارة لملكي إسبانيا إلى المدينتين تعود إلى سنة 2007، عندما زارهما الملك خوان كارلوس والملكة صوفيا خلال فترة حكومة الاشتراكي خوسيه لويس رودريغيث ثاباتيرو، وأثارت الزيارة آنذاك احتجاجا مغربيا واستدعاء الرباط سفيرها في مدريد للتشاور.
ويبرز في هذا السياق تناقض سياسي لافت؛ فاليمين الإسباني، بقيادة الحزب الشعبي، يضغط اليوم من أجل الحضور الملكي في سبتة، في حين لم يزر أي ملك إسباني المدينتين منذ عودة الديمقراطية خلال الفترات التي كان فيها الحزب الشعبي يقود الحكومة.
ومن شأن توقيت الزيارة أن يمنح اليمين واليمين المتطرف مادة سياسية إضافية لمواصلة الضغط على حكومة سانشيز وتوظيف أزمة سبتة في المواجهة الداخلية، بعدما تحولت الأزمة خلال الأسابيع الماضية إلى أحد أبرز ملفات الصراع بين الحكومة والمعارضة.
ويبقى السؤال المطروح بعد تحديد موعد الزيارة هو طبيعة رد فعل المغرب، في ظل التوتر الذي تعرفه العلاقات بين البلدين منذ نهاية يوليوز الماضي.





