30 سبتمبر 2026 / 16:54

بيت الصحافة

حين تصل المرأة إلى رئاسة الحكومة

مارس 30-الرباط - 30 سبتمبر 2026

إكرام لتري (متدربة)

لم يكن تعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة مجرد إجراء دستوري وسياسي عادي، بل لحظة تحمل دلالة خاصة في تاريخ المغرب، باعتبارها أول امرأة تصل إلى هذا المنصب منذ الاستقلال.

 

فالقرار الملكي يضع المرأة المغربية أمام مشهد سياسي جديد، بعد سنوات طويلة ظلت فيها رئاسة الحكومة مرتبطة بأسماء رجالية. ومن خلال اختيار المنصوري، تتقدم المرأة من موقع المشاركة في تدبير الشأن العام إلى موقع قيادة السلطة التنفيذية.

 

وتكمن أهمية هذه الخطوة أيضاً في أنها تكسر حاجزاً ظل قائماً لعقود؛ فالمغرب الذي عرف حضوراً متزايداً للنساء في البرلمان والحكومة ومختلف المؤسسات، يفتح اليوم الباب أمام تجربة غير مسبوقة على مستوى رئاسة الحكومة.

 

كما أن تعيين المنصوري، المنسقة والقيادية في حزب الأصالة والمعاصرة، يعكس احترام المسار المؤسساتي والدستوري، ويمنح المرأة المغربية مساحة جديدة لإثبات قدرتها على تحمل المسؤوليات السياسية الكبرى. فالمنصب، في نهاية المطاف، لا يختبر جنس المسؤول بقدر ما يختبر قدرته على تحمل ثقل المسؤولية وخدمة المواطنين.

 

وفي هذه اللحظة، لا تبدو فاطمة الزهراء المنصوري مجرد أول امرأة تجلس على كرسي رئاسة الحكومة، بل عنواناً لمرحلة تتغير فيها صورة المرأة داخل المشهد السياسي المغربي.

 

ويبقى السؤال الأهم بعد هذه السابقة التاريخية: هل ستتحول هذه الخطوة إلى بداية لحضور أكبر للمرأة في مواقع القرار، أم ستظل لحظة استثنائية في تاريخ السياسة المغربية؟

 

المؤكد أن صفحة جديدة قد فُتحت، وأن اسم فاطمة الزهراء المنصوري أصبح مرتبطاً بأول تجربة نسائية على رأس الحكومة المغربية.

التصنيف : سياسةمجتمع