سجلت المبادلات التجارية بين إسبانيا والجزائر ارتفاعا ملحوظا خلال شهر يوليوز 2026، مدفوعة بنمو الصادرات الجزائرية نحو السوق الإسبانية، وفق معطيات التقرير الشهري للتجارة الخارجية الصادر عن وزارة الاقتصاد والتجارة والمقاولة الإسبانية.
وبحسب المعطيات الرسمية، بلغ الحجم الإجمالي للمبادلات التجارية بين البلدين 999,5 مليون يورو، منها 795,4 مليون يورو من الصادرات الجزائرية نحو إسبانيا، بارتفاع نسبته 61,7% مقارنة بالشهر نفسه من السنة الماضية.
في المقابل، بلغت الواردات الجزائرية من إسبانيا 204,1 مليون يورو، مسجلة زيادة بنسبة 26,6% على أساس سنوي.
وبذلك، سجل الميزان التجاري الثنائي فائضا لصالح الجزائر بقيمة 591,3 مليون يورو، مقابل 330,6 مليون يورو خلال يوليوز 2025.
وتبرز هذه الأرقام تسارع نمو المبادلات التجارية الجزائرية الإسبانية، مقارنة بالمبادلات بين المغرب وإسبانيا، التي سجلت ارتفاعا بنسبة 2,7% خلال الفترة نفسها.
فقد بلغ حجم المبادلات التجارية بين المغرب وإسبانيا 1.975,5 مليون يورو، منها 1.159,2 مليون يورو من الواردات المغربية من إسبانيا، بزيادة قدرها 2,8%، مقابل 816,3 مليون يورو من الصادرات المغربية نحو السوق الإسبانية، بارتفاع نسبته 2,5%.
ورغم أن وتيرة نمو المبادلات التجارية بين الجزائر وإسبانيا كانت أعلى بكثير من نظيرتها المغربية الإسبانية، فإن حجم التجارة بين مدريد والرباط ظل يقارب ضعف حجم المبادلات بين مدريد والجزائر، بفارق بلغ 976 مليون يورو خلال شهر واحد.
كما استحوذ المغرب على 3,3% من إجمالي الصادرات الإسبانية، مقابل 0,6% بالنسبة للجزائر، فيما مثلت الصادرات المغربية 2% من إجمالي الواردات الإسبانية، مقابل النسبة نفسها بالنسبة للجزائر.
وتؤكد هذه المعطيات أن الارتفاع الواضح للمبادلات التجارية بين الجزائر وإسبانيا لم يغير ترتيب الشركاء التجاريين الأفارقة لمدريد، إذ حافظ المغرب على موقعه كأول شريك تجاري إفريقي لإسبانيا، وهو ما يعكس الوزن الاستراتيجي للمغرب بالنسبة للإسبان.





