خطا المغرب وتشيلي خطوة جديدة نحو تعميق علاقاتهما الاقتصادية والتجارية، من خلال إطلاق مسار التفاوض بشأن اتفاق للتبادل الحر بين البلدين، بالتزامن مع الذكرى الـ65 لإقامة علاقاتهما الدبلوماسية.
ووقّع وزير الشؤون الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، ونظيره التشيلي، فرانسيسكو بيريز ماكينا، أمس الاثنين في نيويورك، على الشروط المرجعية التي ستشكل أساسا للمضي قدما في المفاوضات بشأن الاتفاق التجاري المرتقب.
وجرى التوقيع خلال اجتماع ثنائي عُقد على هامش الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، بحضور رئيس جمهورية تشيلي، خوسيه أنطونيو كاست.
وأكدت وزارة الخارجية التشيلية أن التوقيع على هذه الشروط المرجعية سيسمح للبلدين بالمضي «بخطى حازمة» نحو إبرام اتفاق للتبادل الحر، ويمثل «محطة مهمة» تعكس إرادة الطرفين في إعطاء دينامية جديدة لعلاقاتهما الثنائية وتعميقها.
من جانبه، أكد بيريز ماكينا، وزير خارجية التشيلي، أن هذه الخطوة «تعكس إرادة تشيلي والمغرب في مواصلة تعميق روابطهما»، بالتزامن مع مرور 65 عاما على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، مشددا على الرغبة في فتح «فرص جديدة لكلا البلدين».
وخلال اللقاء، استعرض بوريطة وبيريز ماكينا كذلك أبرز القضايا المدرجة ضمن جدول الأعمال الثنائي، وسلطا الضوء على أكثر من ستة عقود من العلاقات الدبلوماسية، التي تطورت، بحسب البيان المشترك، «في إطار من الصداقة والاحترام المتبادل».
ويأتي هذا التقارب الاقتصادي مصحوبا، أيضا، بموقف سياسي تشيلي جديد وأكثر تقدما بشأن الصحراء. فقد أعربت سانتياغو، في البيان المشترك، عن دعمها لـ«سيادة المملكة المغربية على كامل ترابها، بما في ذلك منطقة الصحراء»، واعتبرت مقترح الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب سنة 2007 «الحل السياسي العادل والدائم والمقبول من جميع الأطراف»، وفقا لقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ذات الصلة.
كما ثمنت تشيلي قرار مجلس الأمن رقم 2797/2025، وانضمت إلى الدعوات الموجهة إلى الأطراف للدخول في محادثات دون شروط مسبقة، على أساس مقترح الحكم الذاتي المغربي، بهدف التوصل إلى حل سياسي نهائي ومقبول من جميع الأطراف.
ويضيف البيان المشترك بعدا اقتصاديا ملموسا لهذا الدعم، إذ أعلنت تشيلي أنها ستترجم موقفها على المستوى الثنائي من خلال تشجيع فرص التعاون الاقتصادي والتجاري في منطقة الصحراء المغربية، بهدف تعزيز روابط الاستثمار والتجارة والتنمية الإنتاجية.
وبذلك، ينضم إطلاق المفاوضات بشأن اتفاق للتبادل الحر إلى أجندة ثنائية يسعى المغرب وتشيلي إلى توسيعها على المستويين السياسي والاقتصادي، في وقت يحيي فيه البلدان الذكرى الـ65 لإقامة علاقاتهما الدبلوماسية.







