15 سبتمبر 2026 / 16:35

بيت الصحافة

حزب الاستقلال يوجه ضربة موجهة للبوليساريو ومن يدور في فلكها

مارس 30 - 15 سبتمبر 2026

حمل تجمع حزب الاستقلال، الأحد الماضي بالعيون، بحضور أكثر من 60 ألف شخص، رسائل سياسية تتجاوز الانتخابات، موجهة أساسا إلى البوليساريو والجزائر وإسبانيا، فضلا عن منافسي الحزب داخليا.

أبرز الرسائل تتعلق بالتمثيلية في الصحراء المغربية. فخروج عشرات الآلاف للمشاركة في نشاط حزبي، ضمن تنافس سياسي مفتوح، يضع خطاب البوليساريو باعتبارها «الممثل الوحيد» للصحراويين أمام اختبار الميدان.

ولا يعني ذلك أن جميع الحاضرين سيصوتون للاستقلال، بل إن الدلالة تكمن في ممارسة السكان للسياسة داخل الأحزاب المغربية، ومشاركتهم في الانتخابات والمؤسسات المحلية والجهوية، واختيار ممثليهم عبر صناديق الاقتراع. وهي صورة تطرح، في المقابل، سؤال التعددية السياسية داخل البوليساريو.

وتتجه رسالة ثانية إلى مدريد، بعد تصويت مجلس النواب الإسباني على مقترح يتعلق بمنح الجنسية للصحراويين. فالجواب القادم من العيون سياسي وميداني؛ عشرات الآلاف من الصحراويين يعيشون في مدينتهم ويمارسون حقوقهم السياسية، ما يعيد طرح سؤال من يمثلهم ومن يملك حق الحديث باسمهم.

داخليا، شكل التجمع استعراضا لقوة حزب الاستقلال وآل ولد الرشيد في العيون، ورسالة إلى منافسي الحزب في الأقاليم الجنوبية. واختصر نزار بركة في كلمته ذلك بقوله: «العيون مع حزب الاستقلال وستبقى مع حزب الاستقلال».

غير أن الدلالة الأبعد ترتبط بتأكيد بركة أن «الحكومة المقبلة هي حكومة تنزيل الحكم الذاتي في إطار الثوابت». فالحزب يقدم نفسه، من خلال حضوره المحلي وتجربته في تدبير المؤسسات، كأحد الفاعلين المؤهلين للمساهمة في تنزيل الحكم الذاتي ومواصلة تنمية الأقاليم الجنوبية.

وهكذا، تتجاوز صورة أكثر من 60 ألف شخص في قلب العيون حدود التجمع الانتخابي، لتبعث برسالة إلى البوليساريو والجزائر وإسبانيا: التمثيلية لا تُعلن من الخارج، بل تُختبر بين السكان وعلى الأرض وعبر صناديق الاقتراع.

التصنيف : الصحراءالمغربسياسة