تمكنت السلطات الإسبانية، في عملية أمنية مشتركة بدعم من اليوروبول وبمشاركة الشرطة الفرنسية، والشرطة القضائية البرتغالية، والشرطة البولندية، من تفكيك واحدة من أخطر وأكبر الشبكات الإجرامية العابرة للحدود التي تم رصدها حتى الآن في البحر الأبيض المتوسط، والتي يشتبه في تخصصها في تهريب البشر عبر البحر، وفق ما كشفه الحرس المدني الاسباني اليوم الجمعة.
وكانت الشبكة الإجرامية تستخدم زوارق سريعة لنقل المخدرات من إسبانيا إلى الجزائر، ثم تستغل رحلة العودة لنقل المهاجرين غير النظاميين إلى السواحل الإسبانية. وأتاحت التحقيقات الإسبانية توثيق 64 عملية تهريب، نسبت خلالها إلى الشبكة مسؤولية إدخال أكثر من 2000 مهاجر إلى إسبانيا، محققة أرباحاً تجاوزت 24 مليون يورو.
واعتمد أفراد الشبكة مستوى عالياً من العنف خلال تنفيذ أنشطتهم الإجرامية، بهدف حماية الزوارق وشحناتها. وفي المرحلة الأخيرة من العملية، التي شارك فيها أكثر من 180 عنصراً أمنياً، جرى توقيف 78 شخصاً، بينهم 77 في إسبانيا وشخص واحد في الجزائر.
وأظهرت التحقيقات، التي انطلقت سنة 2023، أن الأمر يتعلق بتنظيم إجرامي عابر للحدود، رسخ وجوده منذ سنوات في منطقة البحر الأبيض المتوسط، ويتخصص أساساً في تنظيم الهجرة غير النظامية عبر الساحل المتوسطي.
وتعتبر السلطات الإسبانية هذه الشبكة أكبر تنظيم من أصل جزائري ينشط في تهريب الأشخاص باستعمال الزوارق السريعة، نظراً لقدراته التشغيلية الكبيرة، وهيكلته الاحترافية، وامتداد شبكته على الصعيدين الوطني والدولي.





