حذر المرصد الإسباني لمناهضة العنصرية وكراهية الأجانب (OBERAXE) من أن كأس العالم لكرة القدم 2026 أظهر كيف يمكن لحدث رياضي كبير أن يتحول إلى سياق لتغذية الأحكام المسبقة العنصرية وكراهية الأجانب، بما يتجاوز حدود المنافسة الرياضية.
ووفقًا للتقرير، تم رصد 54.771 منشورًا يتضمن خطاب كراهية أو مضامين تمييزية على شبكات التواصل الاجتماعي خلال الفترة الممتدة بين 11 يونيو و21 يوليوز، وكان 52% منها مرتبطًا بالمجال الرياضي، وهي نسبة تفوق بشكل ملحوظ ما سُجل في الأشهر السابقة.
وأشار التقرير إلى أن نجم برشلونة من اصول مغربية لامين جمال كان من أبرز أهداف الرسائل العنصرية والمعادية للإسلام، خاصة بعد احتفاله بأحد أهدافه مع المنتخب الإسباني بأداء سجود الشكر، وهو ما أثار موجة من المنشورات التي شككت في أحقيته بتمثيل المنتخب الإسباني.
كما أبرز المرصد أن تركيبة بعض المنتخبات الوطنية، وعلى رأسها المنتخب الفرنسي، استُغلت أيضًا لنشر رسائل معادية للأجانب استهدفت اللاعبين بسبب أصولهم أو انحدارهم من أصول أجنبية.
وأكد التقرير أن الأشخاص المنحدرين من شمال إفريقيا كانوا الفئة الأكثر استهدافًا بخطابات الكراهية خلال المونديال، بعدما شكلوا 66% من إجمالي المضامين المرصودة، وكان جزء كبير منها مرتبطًا بالمنتخب المغربي وجماهيره. كما استهدفت 13% من الرسائل الأشخاص المسلمين.
وفيما يتعلق بمضمون هذه الرسائل، أوضح التقرير أن 74% منها تضمنت عبارات تحط من كرامة الفئات المستهدفة أو تنزع عنها إنسانيتها، بينما استخدم 50% منها لغة عدائية وصريحة. كما دعا 15% من هذه المضامين إلى طرد هذه الفئات، في حين حرض 14% منها على ممارسة العنف ضدها.
وخلص المرصد إلى أن كأس العالم لكرة القدم قد يشكل عاملًا محفزًا على انتشار خطابات الكراهية والأحكام المسبقة العنصرية وكراهية الأجانب، بما يتجاوز الإطار الرياضي للمنافسة.









