رحلت اليوم إلى دار البقاء الأستاذة و المستعربة الإسبانية مانويلا مارين.
بدأت مانويلا مسيرتها العلمية بأطروحة دكتوراه تناولت فترات المجاعة وشحّ الموارد في الشرق الأوسط خلال القرنين الأولين للإسلام، وقد أنجزتها أثناء إقامتها في بغداد. وبعد عودتها إلى إسبانيا وانضمامها إلى المجلس الأعلى للبحوث العلمية (CSIC)، كرّست جهودها لدراسة التاريخ الاجتماعي والثقافي للأندلس، فأنجزت أبحاثًا رائدة عن علماء الأندلس، والمرأة الأندلسية –وكانت بحق من أوائل الباحثات اللواتي عملن في هذا الحقل– إلى جانب دراساتها في تاريخ الغذاء في الإسلام الوسيط، وكتابات المناقب والتراجم الصوفية في بلاد المغرب.
لقد كان علمها، وتفانيها، وسخاؤها، ودماثة خلقها مصدر إلهام للعديد من الباحثين وسيظل أثرها حاضرًا على الدوام.
اليوم، يشعر حقل الدراسات الأندلسية بأنه قد فقد أحد أعمدته، وأضحى أكثر يتمًا برحيلها.








