تعاقدت إسبانيا مع أكثر من 20 ألف عاملة وعامل موسمي مغربي خلال سنة 2025 في إطار برنامج الإدارة الجماعية للتوظيف في بلد المنشأ (GECCO)، مما يعزز مكانة المغرب باعتباره البلد الأول من حيث عدد العمال المشاركين في نظام الهجرة الدائرية الإسباني. العاملات الموسميات المغربية يشكلن الأغلبية.
وأفادت وزارة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة الإسبانية بأن البرنامج سجل سنة 2025 رقماً قياسياً بلغ 25 ألفاً و767 شخصاً تم التعاقد معهم، بزيادة قدرها 25 في المائة مقارنة بالسنة السابقة، وينحدرون من 17 دولة، وجرى تشغيلهم في 21 إقليماً إسبانياً. ومن هذا المجموع، شكل العمال المغاربة نسبة 81 في المائة، أي ما يزيد على 20 ألفاً و800 عملية توظيف، غالبيتهم من النساء.
وأكدت الحكومة الإسبانية أن هذا البرنامج، المعتمد منذ سنة 2000، يشكل إحدى الركائز الأساسية لسياستها في مجال الهجرة، ويعد مرجعاً دولياً في مجال الهجرة الدائرية النظامية والمنظمة. ويتيح هذا النظام التعاقد المسبق مع العمال في بلدانهم الأصلية عبر منح تراخيص جماعية للإقامة والعمل، مع توفير الضمانات القانونية والحقوق المهنية.
وقالت وزيرة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة الإسبانية، إلما سايث، إن هذا النموذج يبرهن على إمكانية إرساء آليات للتنقل المهني «مستقرة وفعالة ومفيدة لكل من العمال وأرباب العمل والأقاليم المعنية».
وشددت الوزارة الإسبانية على أن المغرب يواصل احتلال موقع الشريك الأول لإسبانيا في هذا المجال، لا سيما فيما يتعلق بتشغيل العاملات الموسميات في المواسم الفلاحية، حيث تعد مقاطعة هويلفا من أبرز وجهاتهن. كما يتضمن البرنامج آليات خاصة بالهجرة الدائرية، من بينها الطابع الموسمي للعقود والالتزام بالعودة إلى بلد المنشأ، بما يعزز مسارات تنقل آمنة ومستدامة.
وخلال لقاء احتضنته أمس الخميس مدينة هويلفا حول حكامة الهجرة الدائرية، أبرزت الوزيرة الاسبانية إلما سايث أن «تجربة التعاون في مجال الهجرة الدائرية بين إسبانيا والمغرب، الممتدة لأكثر من 25 سنة، تشكل مرجعاً بالغ الأهمية لمواصلة تطوير هذا النموذج».
من الجانب المغربي، شارك في هذا اللقاء وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، الذي أكد أن التعاون بين المغرب وإسبانيا يبرهن على أن الهجرة الدائرية يمكن أن تتحول إلى محرك حقيقي للتنمية المشتركة عندما تقوم على تنسيق وثيق بين المؤسسات والمقاولات والفاعلين الاجتماعيين.








