هناك فئة من المجتمع تعتقد أن كرة القدم، بصفة عامة، ما هي إلا وسيلة من وسائل الإلهاء يتم استخدامها لإبعاد الناس عن التفكير فيما هو جاد ونافع ومعقول… وهناك فئة أخرى ترى الأمور من زاوية أخرى وتحلل وتقرأ بعين أخرى. على كل حال، لكل وجهة نظر تحترم.
في نفس السياق، ما يقدمه المنتخب المغربي لكرة القدم على الميدان يعجز القلم عن وصفه. إنجازات أسود الأطلس سواء في مونديال قطر 2022 أو ما تم تحقيقه إلى حد الآن في مونديال 2026 يدعوننا إلى استخلاص مجموعة من الدروس والعبر:
أولا: هذا النجاح الكبير لأسود الأطلس يبين لنا بالملموس أنه من خلال العمل الجاد والمعقول والاستثمار المناسب يمكن النهوض بأي قطاع من القطاعات مهما بدت الأمور معقدة أو صعبة.
ثانيا: نجاحات المنتخب المغربي أظهرت أيضا أن البنيات التحتية ضرورية كذلك لتحقيق الإقلاع في أي مجال من المجالات. بدون بنية تحتية في المستوى يصعب التغيير.
ثالثا: تجربة المنتخب المغربي أوضحت أيضا أن النتائج لا تأتي بين عشية وضحاها، بل تحتاج إلى صبر وتصبر.
رابعا: المنتخب المغربي أكد لنا أيضا بأن الإنتقادات البناءة تكون حافزا للمضي قدما وتحقيق النتائج المرجوة.
خامسا: الفريق الوطني بين كذلك أن الإتحاد والتضامن والإخلاص في العمل يعطي أكله طال الزمن أو قصر.
سادسا: بين لنا أيضا أن الشعب المغربي يحب وطنه وملكه حتى النخاع، ويكون دائما مستعدا لتشجيع وطنه في السراء والضراء بماله ووقته…
سابعا: أوضح لنا أيضا أنه من خلال العزيمة والإصرار يمكن تحقيق الأحلام وكتابة الأمجاد.
ثامنا: بين لنا أيضا أن التواضع والأخلاق كنز لا يفنى ويجلب الود والاحترام.
تاسعا: إنجازات المنتخب المغربي تقول لنا بصوت عالي: لا مستحيل مع الاجتهاد، بحيث يمكن مقارعة “الكبار” في أي مجال من المجالات إذا كانت الخطة واضحة والفريق متكاملا.
عاشرا: المنتخب المغربي بين لنا أيضا أنه عندما تغيب المحسوبية والزبونية تحضر النتائج وتتحقق الأحلام.
ختاما، ما ذكرناه يبقى مجرد نقطة في بحر من الدروس والعبر التي قدمها ومازال يقدمها المنتخب المغربي لكرة القدم. حقا، يعتبر الفريق الوطني المغربي منبعا للإلهام. ودائما نرجوا ونتمنى أن تنتقل هذه الروح وهذه العزيمة وهذا الإتقان وهذا الإخلاص إلى قطاعات أخرى تحتاح إلى الإصلاح والتغيير اليوم أكثر من أي وقت مضى.







