دافع وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، اليوم الأربعاء، عن ضرورة الحفاظ على أفضل علاقة ممكنة مع المغرب، مجددا تأكيد دعم إسبانيا للمسار الذي حدده مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة من أجل تسوية نزاع الصحراء، في موقف يشكل انتكاسة جديدة للأطروحات التي تروج لها جبهة البوليساريو وداعموها السياسيون داخل إسبانيا.
وخلال جلسة رقابية بمجلس النواب الإسباني، رد ألباريس على انتقادات وجهها نائب عن حزب اليسار الجمهوري الكتالاني بشأن عدم صدور إدانة رسمية من الحكومة الإسبانية عقب الهجوم الذي وقع في 7 يونيو الجاري وأسفر عن مقتل ثلاثة من عناصر ميليشيات البوليساريو.
وأكد رئيس الدبلوماسية الإسبانية أن الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، كما باقي أي دول العالم، لم تصدر أي إدانة لتلك الأحداث، رافضا بذلك الضغوط التي كانت تهدف إلى دفع إسبانيا لتبني موقف مناهض للمغرب.
كما شدد ألباريس على الأهمية الاستراتيجية للعلاقات المغربية الإسبانية، مذكرا بأن البلدين يتقاسمان مصالح حيوية تستوجب التعاون والتفاهم المستمر.
وقال الوزير الإسباني: «يجب أن تكون لنا أفضل علاقة ممكنة مع جميع جيراننا، مع فرنسا والبرتغال، وأيضا مع المغرب»، مؤكدا أن العديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك لا يمكن معالجتها إلا من خلال العمل المشترك بين الرباط ومدريد.
وأوضح المسؤول الإسباني أيضا أن الأولوية ينبغي أن تنصب على الدفع نحو حل سياسي نهائي لهذا النزاع، وتجنب إطالة أمد وضع قائم منذ أكثر من نصف قرن.
وفي هذا السياق، عبر ألباريس عن دعم إسبانيا لجهود المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستافان دي ميستورا، مجددا التأكيد على ضرورة مساندة المساعي الأممية الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي توافقي.
وكان الوزير الإسباني أكثر وضوحا عندما دافع عن دور مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، مذكرا بأن القرار 2797 يشكل خارطة الطريق التي ينبغي أن توجه المسار السياسي.
وأكد ألباريس أن إسبانيا تدعم بشكل كامل هذا القرار، معتبرا أنه يمثل المسار الذي يجب اتباعه للتقدم نحو تسوية هذا النزاع، انسجاما مع الموقف الإسباني الداعم لمبادرة الحكم الذاتي المغربية باعتبارها أساسا جادا وواقعيا وذا مصداقية لحل هذا الملف.
وتأتي تصريحات وزير الخارجية الإسباني في سياق يتسم بتزايد العزلة الدولية التي تواجهها جبهة البوليساريو، مقابل تنامي الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي التي اقترحها المغرب، والتي تحظى بتأييد عدد متزايد من الدول، وتعتبرها الأمم المتحدة الأساس الأكثر جدية وواقعية للتوصل إلى حل سياسي دائم.







